شرح
وروى في الوسائل قطعة منه في باب بيع الكلب ( 1 ) وبدلّ الوشّاء بالقاساني ، والظاهر
أنّه اشتباه . كما أنّ ما رواه عن العياشي في هذا الباب ( 2 ) أيضاً قطعة منها .
والرواية بصدد بيان حكم الجارية المغنية لا الكلب ، بل جعل حكمه مفروغاً عنه ، فلا
يستفاد منها حكم الكلب بإطلاقه وإنما يستفاد منها حرمته إجمالا .
8 - صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد المروية عن قرب الإسناد ، قال : قلت لأبي الحسن
الأوّل ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّ رجلا من مواليك عنده جوار مغنّيات قيمتهن أربعة عشر ألف
دينار ، وقد جعل لك ثلثها . فقال : " لا حاجة لي فيها ، إنّ ثمن الكلب والمغنية سحت . " ( 3 )
ويمكن منع الإطلاق في هذه الرواية أيضاً ، إذ الكلام كان في الجارية المغنية ، وإنما
ذكر في الجواب الكلب لتحقير المغنية وثمنها وأنّ ثمنها نظير ثمن الكلب ، فلا يستفاد منها
حكم الكلب بإطلاقه ، فتأمّل .
إلى غير ذلك من أخبارنا الواردة في حكم الكلب المتفرقة في الأبواب المختلفة .
والمستفاد من جميعها بعد إرجاع بعضها إلى بعض ولو بحمل المطلق منها على فرض
وجوده على المقيّد أمران :
الأوّل : حرمة بيع بعض الكلاب إجمالا . الثّاني : عدم حرمة بيع الصَيود منه ، وكلتا
المسألتين إجماعيتان عندنا .
9 - وفي آخر البيوع من البخاري - باب ثمن الكلب - بسنده عن أبي مسعود
هامش
1 - الوسائل 12 / 83 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 12 / 84 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .
3 - الوسائل 12 / 87 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .