شرح
بيعه ويكره . واحتجّ من أجاز بيعه بما روي عن جابر أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " نهى عن ثمن
الكلب والسنّور إلاّ كلب الصيد . " ولأنّه يباح الانتفاع به ويصحّ نقل اليد فيه والوصية به
فصحّ بيعه كالحمار . " ( 1 )
8 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : عن المالكية : " لا يصحّ بيع الكلب مع كونه
طاهراً ، سواء كان كلب صيد أو حراسة أو غيرهما ، لورود النهي عن بيعه شرعاً . "
وعن الحنابلة : " لا يصحّ بيع الكلب سواء كان كلب صيد ونحوه أو لا . "
وعن الشافعية : " لا يصحّ بيع كلّ نجس كالخنزير والخمر والزبل والكلب ولو كان
كلب صيد . "
وعن الحنفية : " يصحّ بيع كلب الصيد والحراسة ونحوه من الجوارح . " ( 2 )
أقول : محلّ البحث هنا هو المنع عن بيعه إجمالا ، وأنت ترى تطابق فتاوى الفريقين
عليه . وأمّا المستثنيات من ذلك فسيجيء البحث فيها عند تعرّض المصنّف لها .
واستدلّوا للمنع بوجهين : الأوّل : الإجماع المنقول في كلام جماعة . الثّاني : الأخبار
الواردة من طرق الفريقين .
ولا يخفى أنّ العمدة هي الأخبار ، لاحتمال كون الإجماع مدركياً ناشئاً عن الأخبار
الواردة فلا اعتبار به بنفسه عندنا . فلنتعرض للأخبار الواردة :
1 - موثقة محمد بن مسلم وعبد الرحمان بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ،
هامش
1 - المغنى 4 / 300 ، كتاب البيوع ، باب المصراة وغير ذلك .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 231 - 232 ، كتاب البيع ، مبحث النجس والمتنجس .