شرح
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون فيه ، ويدلّ على ذلك أيضاً قوله - تعالى - : (
وأحلّ اللّه البيع ) ، وقوله : ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض . ) ولم يفصّل . وروى جابر
أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن ثمن الكلب والسنّور إلاّ كلب الصيد . وهذا نصّ . " ( 1 )
أقول : الظاهر رجوع الإجماع - بقرينة الأدلّة الّتي بعده - إلى الحكم الأوّل فقط أعني
جواز بيع كلاب الصيد .
2 - وفي النهاية في عداد المكاسب المحظورة : " وكذلك ثمن الكلب إلاّ ما كان
سلوقياً للصيد . " ( 2 )
3 - وفي المقنعة : " وثمن الكلب حرام إلاّ ما كان سلوقياً للصّيد . " ( 3 )
أقول : في المنتهى : " عنى بالسلوقي كلب الصيد ، لأنّ سلوق قرية باليمن أكثر كلابها
معلّمة فنسب الكلب إليها . " ( 4 )
4 - وفي المنتهى : " وقد أجمع علماؤنا على تحريم ما عدا كلب الصيد والماشية
والزرع والحائط من الكلاب ، وعلى جواز بيع كلب الصيد ، واختلفوا في الثلاثة الباقية
. . . " ( 5 )
5 - وفي التذكرة : " الكلب إن كان عقوراً حرم بيعه عند علمائنا ، وبه قال الحسن
وربيعة وحماد والأوزاعي والشافعي وداود وأحمد . وعن أبي حنيفة روايتان . وبعض
أصحاب مالك منعه لأن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن ثمن الكلب . . . " ( 6 )
هامش
1 - الخلاف 3 / 181 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 80 ) .
2 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة .
3 - المقنعة / 589 ، ( كتاب التجارة ) ، باب المكاسب .
4 - المنتهى 2 / 1009 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الأوّل ، النوع الأوّل .
5 - المنتهى 2 / 1009 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الأوّل ، النوع الأوّل .
6 - التذكرة 2 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .