شرح
الحاجات ، ويكفي في الحكم بصحتها عدم ردع الشارع عنها ، مضافاً إلى عموم أدلة
العقود . وقد استظهرنا سابقاً من روايات تحف العقول والرضوي والدعائم إناطة فساد
المعاملة بعدم وجود المنافع المحلّلة وصحتها بوجودها وأنّ ما هو صلاح للناس وقوام
لهم حلّ عمله وبيعه وشراؤه ، فراجع .
وما دلّ على كون ثمن الميتة من السحت ذكرت الميتة فيها في عداد الخمر والخنزير
ونحوهما من الأعيان النجسة ، فيمكن القول بانصرافها إلى الميتات النجسة ، مضافاً إلى ما
مرّ بالتفصيل من منع ظهور لفظ السحت في الحرمة مع كثرة استعماله في المكاسب
المكروهة لابتذال المتعلق ورداءته كالحجامة ونحوها .
وأمّا النبويّ فالمشهور في نقله وجود كلمة الأكل ، ولا يمكن الالتزام بفساد المعاملة
على كلّ ما حرم أكله ، فلا بد من حمله على ما تعارف أكله ووقع بيعه بهذا الداعي . ولو
سلّم عدم وجود كلمة الأكل فيه فظاهر إسناد الحرمة المطلقة إلى الشيء حرمة جميع
منافعه ، إذ لا يصحّ إطلاق الحرمة على الذات بلحاظ حرمة بعض منافع ، فتدبّر .