تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
الحاجات ، ويكفي في الحكم بصحتها عدم ردع الشارع عنها ، مضافاً إلى عموم أدلة العقود . وقد استظهرنا سابقاً من روايات تحف العقول والرضوي والدعائم إناطة فساد المعاملة بعدم وجود المنافع المحلّلة وصحتها بوجودها وأنّ ما هو صلاح للناس وقوام لهم حلّ عمله وبيعه وشراؤه ، فراجع . وما دلّ على كون ثمن الميتة من السحت ذكرت الميتة فيها في عداد الخمر والخنزير ونحوهما من الأعيان النجسة ، فيمكن القول بانصرافها إلى الميتات النجسة ، مضافاً إلى ما مرّ بالتفصيل من منع ظهور لفظ السحت في الحرمة مع كثرة استعماله في المكاسب المكروهة لابتذال المتعلق ورداءته كالحجامة ونحوها . وأمّا النبويّ فالمشهور في نقله وجود كلمة الأكل ، ولا يمكن الالتزام بفساد المعاملة على كلّ ما حرم أكله ، فلا بد من حمله على ما تعارف أكله ووقع بيعه بهذا الداعي . ولو سلّم عدم وجود كلمة الأكل فيه فظاهر إسناد الحرمة المطلقة إلى الشيء حرمة جميع منافعه ، إذ لا يصحّ إطلاق الحرمة على الذات بلحاظ حرمة بعض منافع ، فتدبّر .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 409 | الشيخ المنتظري