تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
تصحيح هذه إذا شكّ في اشتراط شيء فيها أو وجود مانع عن تأثيرها ونحو ذلك ، لا تصحيح عقد برأسه . ومنهم من ضمّ مع العقود المتداولة سائر ما عقده اللّه - سبحانه - على عباده أيضاً . ويظهر من بعضهم احتمال حملها على العقود الّتي يتعاقدها الناس بعضهم على بعض مطلقاً سواء كان من العقود المتداولة في الكتب الفقهيّة أم لا . ثمّ إنّ منهم من يفسّر الأمر بالإيفاء على لزوم نفس العقد ووجوب الالتزام به إلاّ إذا تحقّق ما يرفع لزومه شرعاً . ومنهم من يفسّره بالعمل على مقتضى العقد ما دام باقياً فلا ينافي كون بعض العقود جائزاً . ومنهم من فسّره بوجوب اعتقاد لزوم الّلازم وجواز الجائز . ومنهم من حمله على الرخصة ونفى الحظر . " ثم شرع في تفصيل الأقوال المذكورة والاستدلال لها بالآية إلى أن قال ما ملخّصه : " ومع ذلك ففي صحّة التمسّك به كلام من وجوه : الأول : أنّه وإن كان مقتضى الجمع المحلّى كونه مفيداً للعموم لكن الثابت من أصالة الحقيقة إنما هو فيما إذا لم يقترن بالكلام حين التكلّم به ما يوجب الظنّ بعدم إرادة الحقيقة ، بل لم يقترن بما يصلح لكونه قرينة . وممّا لا شكّ فيه أنّ تقدّم طلب بعض أفراد الماهية أو الجمع المحلّى ممّا يظنّ معه إرادة الأفراد المتقدّمة . ولا أقلّ من صلاحية كونه قرينة لإرادتها . وسورة المائدة نزلت في أواخر عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولا شكّ أنّ قبل نزولها قد علم من الشارع وجوب الوفاء بطائفة جمّة من العقود ، كالعقود الّتي بين اللّه - سبحانه - وبين عباده ، بل بعض العقود الّتي بين الناس بعضهم مع بعض . وتقدّم طلب الوفاء بتلك
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 41 | الشيخ المنتظري