تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " الشافعية قالوا بنجاسة ميتة ما لا نفس له سائلة إلاّ ميتة الجراد . " ( 1 ) والظاهر عدم إرادتهم حيوانات البحر ، لما رواه الشافعي وغيره عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في البحر : " هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته . " ( 2 ) إذ الحلال لا يكون نجساً قطعا . وتفصيل المسألة يطلب من كتاب الطهارة . وكيف كان فلو قيل بنجاسة ميتة ما لا نفس له فيمكن أن يقال بشمول الروايات السابقة الواردة في حكم الميتة انتفاعاً وبيعاً وكون ثمنها سحتاً لها أيضاً . ويمكن أن يقال بانصرافها عنها ، إذ مورد كثير منها الغنم والسخلة والسباع والجلود والأليات ونحوها ، فتأمّل . نعم ، لو قيل بحرمة بيع كلّ نجس كما هو الظاهر من كثير من أصحابنا ومن المخالفين أيضاً كان مقتضى ذلك حرمة بيعها أيضاً . وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " الشافعية قالوا : لا يصحّ بيع كلّ نجس . " ( 3 ) وأمّا على المشهور من عدم نجاستها فاختار المصنّف جواز المعاوضة عليها مع وجود المنفعة العقلائية لها ، لتحقق المالية عرفاً وعموم أدلّة العقود وانتفاء المانع أعني النجاسة . وأدلّة عدم الانتفاع بالميتة مختصّة بالنجسة ، لما مرّ من كون موارد رواياته الغنم والسخلة والسباع والجلود والأليات مما تختص بما له نفس سائلة .
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 10 ، كتاب الطهارة ، مبحث الأعيان النجسة . 2 - سنن البيهقي 1 / 3 ، كتاب الطهارة ، باب التطهير بماء البحر . 3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 232 ، كتاب البيع ، مبحث النجس والمتنجّس .