تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والرواية شاذّة [ 1 ] ، ذكر الحلي بعد إيرادها : " أنها من نوادر الأخبار ، والإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف فيها على كل حال إلاّ أكلها للمضطر . " [ 2 ]
شرح
[ 1 ] في مصباح الفقاهة : " لا يضرّ شذوذها بحجيتها بعد فرض صحّتها . والإجماع المحصّل على حرمة التصرّف في الميتة غير ثابت ، والمنقول منه مع تصريح جماعة من الفقهاء بالجواز غير حجّة . . . " ( 1 ) أقول : إن ثبت الإعراض القطعي عن الخبر أضرّ بحجيته عندنا وإن كان في غاية الصحّة ، بل كلّما ازداد حينئذ صحة ازداد ضعفاً ، ولكن قد مرّ منّا بالتفصيل جواز الانتفاع بالميتة وإفتاء جمع من الأصحاب بذلك وبنينا على ذلك جواز بيعها أيضاً فلا نعيد . [ 2 ] راجع السرائر 3 / 574 . أقول : البحث في الفرع الأوّل من الفرعين كان في حكم المختلط من المذكّى والميتة . ورواية البزنطي وما بعدها لا تناسب بحث المختلط . والبحث عن حكم الميتة انتفاعاً وبيعاً قد مرّ من المصنّف ومنّا أيضاً فلا وجه لإعادته . ولعلّ طرح المصنّف البحث هنا كان بداعي بيان أنّ القطعة المبانة من الحيّ أيضاً محكومة بحكم الميتة ، ولكن كان المناسب ذكر ذلك في خاتمة بحث الميتة لا في بحث المختلط . وكيف كان فالظاهر عدم الإشكال في أنّ القطعة المبانة من الحيّ تكون بحكم الميتة . وربما يشهد لذلك - مضافاً إلى اتفاق الأصحاب وما ورد فيها من الأخبار المستفيضة - أن الموت عبارة عن زوال الحياة ، والحياة سارية في أجزاء الحيوان ، فكل جزء منه كان مشتملا على الحياة وآثارها يصدق عليه الميتة بعد انقطاع الحياة عنه وإن بقيت في سائر الأجزاء ، فتأمّل . هذا .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 75 .