تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وعن العلاّمة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك برضاه . [ 1 ] وفيه أنّ المستحلّ قد يكون ممّن لا يجوز الاستنقاذ منه إلاّ بالأسباب الشرعية كالذمّي [ 2 ] .
شرح
واستعمال اللفظين وإرادة الوضع أيضاً كان شائعاً في لسان الشرع المبين ، ومنه قوله - تعالى - : ( أحلّ اللّه البيع وحرّم الربا . ) ( 1 ) وفي صحيحة محمد بن عبد الجبار : " لا تحلّ الصلاة في حرير محض . " ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات . وإذا استعمل اللفظان ولم تكن قرينة على إرادة خصوص التكليف أو الوضع فالظاهر منهما إرادة المطلق كما في الصحيحة والموثقة المتقدمتين . ولذا قوّينا جواز الاستدلال بهما على صحة الصلاة في اللباس المشكوك فيه . وقد مرّ عن الأستاذ آية اللّه البروجرديّ حكاية ذلك عن المحقق القمي - طاب ثراهما - . وعلى هذا ففي المقام إذا فرض إجراء أصالة الحلّ في أحد طرفي العلم الإجمالي تخييراً كان مقتضاه حلّيته تكليفاً ووضعاً بالصلاة فيه وصحة المعاملة عليه ونحو ذلك ، فتدبّر . [ 1 ] في كتاب الصيد من المختلف بعد نقل كلام الشيخ وغيره قال : " والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أنّه في الحقيقة ليس بيعاً بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه فكان سائغاً . " ( 3 ) [ 2 ] في مصباح الفقاهة بعد نقل كلام العلاّمة قال : " يرد عليه أولا : أنّ النسبة بين
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 275 . 2 - الوسائل 3 / 267 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 2 . 3 - المختلف / 683 ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الرابع .