وعن العلاّمة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك
برضاه . [ 1 ]
وفيه أنّ المستحلّ قد يكون ممّن لا يجوز الاستنقاذ منه إلاّ بالأسباب
الشرعية كالذمّي [ 2 ] .
شرح
واستعمال اللفظين وإرادة الوضع أيضاً كان شائعاً في لسان الشرع المبين ، ومنه قوله
- تعالى - : ( أحلّ اللّه البيع وحرّم الربا . ) ( 1 )
وفي صحيحة محمد بن عبد الجبار : " لا تحلّ الصلاة في حرير محض . " ( 2 ) إلى غير
ذلك من الروايات .
وإذا استعمل اللفظان ولم تكن قرينة على إرادة خصوص التكليف أو الوضع فالظاهر
منهما إرادة المطلق كما في الصحيحة والموثقة المتقدمتين . ولذا قوّينا جواز الاستدلال
بهما على صحة الصلاة في اللباس المشكوك فيه .
وقد مرّ عن الأستاذ آية اللّه البروجرديّ حكاية ذلك عن المحقق القمي - طاب
ثراهما - .
وعلى هذا ففي المقام إذا فرض إجراء أصالة الحلّ في أحد طرفي العلم الإجمالي
تخييراً كان مقتضاه حلّيته تكليفاً ووضعاً بالصلاة فيه وصحة المعاملة عليه ونحو ذلك ،
فتدبّر .
[ 1 ] في كتاب الصيد من المختلف بعد نقل كلام الشيخ وغيره قال : " والوجه ما قاله
الشيخ . لنا : أنّه في الحقيقة ليس بيعاً بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه فكان
سائغاً . " ( 3 )
[ 2 ] في مصباح الفقاهة بعد نقل كلام العلاّمة قال : " يرد عليه أولا : أنّ النسبة بين
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 275 .
2 - الوسائل 3 / 267 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 2 .
3 - المختلف / 683 ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الرابع .