تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وأمّا في الثّاني فبمقتضى استصحاب الحرمة والنجاسة الجارية في كلّ منهما يحكم بنجاسة كلّ منهما ويجب الاجتناب عن كليهما . ويترتب على ذلك وجوب الاجتناب عن ملاقي كلّ منهما أيضاً ولا يلزم من ذلك مخالفة عملية للعلم الإجمالي . والمختلط من الميتة والمذكّى يكون من قبيل القسم الثّاني ، إذ مقتضى استصحاب عدم التذكية الجاري في كلّ منهما نجاسته وحرمته ، فيجب الاجتناب عن كليهما شرعاً . ومعه لا مجال لأصالة الحلّ والطهارة ، إذ أصالة عدم التذكية أصل موضوعي حاكم عليها ومتقدم عليها تقدم الأصل السببي على المسببي . التعرّض لأمور أقول : ينبغي هنا التعرّض لأمور وإن كان محلّ تفصيلها كتب الأصول . الأوّل : في مصباح الفقاهة ناقش في إجراء أصالة عدم التذكية هنا . ومحصّلها : " أنّ هذا الأصل لا يثبت الميتة الّتي هي أمر وجودي إلاّ على القول بالأصول المثبتة . لا يقال : إنّ الميتة عبارة عما لم تلحقه الذكاة كما في القاموس . فإنّه يقال : لا نسلّم اتحادهما ، إذ الميتة في اللغة والشرع إمّا عبارة عمّا مات حتف أنفه ، أو عبارة عما فارقته الروح بغير ذكاة شرعية وعلى هيئة غير مشروعة إمّا في الفاعل أو في القابل فلا يثبت شيء منهما بأصالة عدم التذكية . وأمّا ما في القاموس فلم تثبت صحّته ، وكذلك ما عن أبي عمر ومن أنّها ما لم تدرك تذكيته . " ( 1 ) أقول : يمكن أن يجاب عن هذه المناقشة بأنّ حلّية الأكل لما كانت معلّقة على التذكية
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 73 .