تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
والوجه الثّاني : أنهما مخالفتان لما دلّ على عدم جواز الانتفاع بالميتة وعدم جواز بيعها . ويرد عليه أوّلا : ما مرّ منّا من تقوية جواز الانتفاع إلاّ في الأكل ونحوه وجواز البيع أيضاً . وثانياً : أنّهما أخص منها فتخصص بهما . قال المحقق النراقي في مطاعم المستند : " ثم إنّ ما دلت عليه الصحيحان من جواز البيع لمستحلي الميتة مذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية وابن حمزة ، وهو الأقوى للصحيحين المذكورين المخصّصين للأخبار المانعة عن الانتفاع بالميتة مطلقا وعن بيعها ، لأخصّيتهما المطلقة منها من وجوه . خلافاً للحلّي والقاضي وجمع أخر ، فمنعوه للأخبار المذكورة بجوابها . ولما دلّ على حرمة الإعانة على الإثم بناء على كون الكفّار مكلّفين بالفروع كما هو المذهب . وفيه منع كونه إعانة كما يظهر وجهه مما ذكرناه في بيان الإعانة على الإثم في كتاب العوائد . مع أنّها أيضاً ليست إلاّ قاعدة كلّية للتخصيص صالحة . " ( 1 ) الوجه الثالث : أنّ العمل بهما مستلزم للإعانة على الإثم القبيحة عقلا والمحرمة شرعاً بمقتضى النهي عن التعاون عليه بناء على تكليف الكفّار بالفروع كما هو المشهور والمنصور ، إذ التعاون ليس إلاّ إعانتين من شخصين كلّ منهما مكلّف مستقل فحرمته دليل على حرمتها أيضاً ، فتدبّر . ويرد على ذلك أوّلا : أنّ هذا اجتهاد في قبال النصّ الصحيح ، وما دلّ على حرمة الإعانة على الإثم عامّ صالح للتخصيص كما في المستند ، فتأمّل . وثانياً : منع صدق الإعانة على مجرّد البيع في المقام ، كيف ؟ ! ولو كان مجرّد العلم بترتّب الحرام على فعل الإنسان إعانة عليه لحرم أكثر أفعال الناس وصناعاتهم
هامش
1 - مستند الشيعة 2 / 416 ، كتاب المطاعم والمشارب ، الباب الثّاني ، الفصل السادس ، المسألة 3 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 370 | الشيخ المنتظري