تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مع أنّ المرويّ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه يرمى بهما .
شرح
ويرد عليه - مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر - : أن النهي في آيات الكتاب العزيز عن أكل الميتة وأصنافها من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع يدلّ على شيوع أكلها وأكل غيرها مما نهي عنها في تلك الأعصار . ويكفي في ذلك استحلال المشركين وعبدة الأصنام لها ولو فرض عدم استحلال أهل الكتاب لها . وحكى في مفتاح الكرامة عن الفاضل المقداد : أنّهم في الجاهلية لا يحرّمون الميتة . وعن السدّي بنقل الراوندي أنّ أناساً من العرب كانوا يأكلون جميع ذلك ولا يعدّونه ميتا ، إنما يعدّون الميّت ما يموت من الوجع . ( 1 ) فهذه وجوه من الإشكالات الّتي أوردوها على العمل بالصحيحين أشار إليها المصنّف بقوله : " وهو مشكل . " وقد أجبنا عنها . فالظاهر أنّه لا مانع من العمل بهما كما مرّ بيانه . نعم يبقى الجواب عن الأخبار الآتية . هذه هي الطائفة الثانية من أخبار المسألة . رواها في الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أنّه سئل عن شاة مسلوخة وأخرى مذبوحة عن عمى على الراعي أو على صاحبها ، فلا يدري الذكية من الميتة . قال : " يرمى بهما جميعاً إلى الكلاب . " ( 2 ) أقول : لا يخفى أنّ كتاب الجعفريات - ويقال له الأشعثيات أيضاً - كتاب جامع وزين كثير الرواية مرويّ عن محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبيه إسماعيل ، عن آبائه عليهم السلام . وابن الأشعث ثقة . و
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 20 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .