تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ومعاملاتهم ، حيث يترتب عليها تقوية الظالمين في أنواع ظلمهم وأخذهم العشور والكمارك ، وكذلك تقوية العُصاة في معاصيهم . بل كان أفعال اللّه - تعالى - أيضاً من الخلق والتدبير والرزق كلّها إعانة على الإثم ، حيث ينتفع منها الكفّار والعصاة والظلمة ، واللّه - تعالى - يعلم ذلك والقبيح عقلا يقبح عليه أيضاً . وقد تعرّض المحقق النراقي في العائدة السابعة من عوائده ( 1 ) لتفسير آية التعاون ، وذكر لصدق الإعانة شروطاً ، منها : القصد إلى ترتّب الحرام على الفعل . ومثّل لذلك بأمثلة توضح المقصود ، ورتّب على ذلك عدم حرمة بيع العنب ممن يعلم أنّه يجعله خمراً ما لم يقصد بالبيع ذلك ، كما دلّ على ذلك أخبار مستفيضة . وحيث إنّ المصنّف يتعرض في مسألة بيع العنب لشرح مفهوم الإعانة بالتفصيل فالأولى إحالة البحث إليها إن بقيت الحياة وساعدنا التوفيق إن شاء اللّه . الوجه الرابع : احتمال حملهما على التقية . حكاه في متاجر مفتاح الكرامة ( 2 ) عن أستاذه . ويرد عليه : أنّه فرع وجود القائل بذلك من العامّة . وقد مرّ أنّهم لا يجيزون بيع الميتة . نعم أجاز بعضهم بيع جلودها بعد الدباغة لتوهّم طهارتها بها . وحمل الصحيحين على ذلك خلاف الظاهر جدّاً . الوجه الخامس : حملهما على التعجيز . حكاه في مفتاح الكرامة ( 3 ) أيضاً عن أستاذه مستنداً في ذلك إلى أنّه لا مستحلّ للميتة بعد عهد موسى ( عليه السلام ) من جميع الملّيين .
هامش
1 - عوائد الأيام / 26 - 28 . 2 - مفتاح الكرامة 4 / 20 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل . 3 - مفتاح الكرامة 4 / 20 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل .