شرح
5 - بل مفهوم ما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة . قال : " لا تدهن به ولا تبعه من
مسلم . " ( 1 )
6 - وخبر زكريّا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت
في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير . قال : " يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب ،
والّلحم اغسله وكله . " قلت : فإنّه قطر فيه الدم ؟ قال : " الدّم تأكله النار إن شاء اللّه . " قلت :
فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال : " فسد . " قلت : أبيعه من اليهودي والنصارى
وأبين لهم ؟ قال : " نعم ، فإنّهم يستحلّون شربه . . . " ( 2 )
نعم ، في سند رواية قرب الإسناد عبد اللّه بن الحسن ، وفي سند هذه الرواية الحسن بن
مبارك وكلاهما مجهولان ( 3 ) ولكن الأخبار الأوّل كافية .
أقول : من المظنون جداً - كما يظهر من مصباح الفقاهة ( 4 ) أيضاً - أنّ التخصيص بالبيع
ممن يستحلّ الميتة في هذه الروايات كان من جهة عدم رغبة غيره ، وأنّ الانتفاع من
الميتة بغير الأكل لم يكن مورداً للتوجه في تلك الأعصار بحيث يوجب المالية لها وبذل
الثمن بإزائها . وبالجملة كان الانتفاع منها منحصراً في الأكل غالباً . ولعلّ المقصود
بالمستحلّ أعم من الكافر والمسلم الّذي لا يبالي بالموازين الشرعية . فتأمّل .
وأمّا في أعصارنا فحيث ينتفع منها باستخدام المكائن الحديثة في استخراج الموادّ
الكيمياوية
هامش
1 - الوسائل 12 / 69 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
2 - الوسائل 2 / 1056 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 عن التهذيب ; و 17 / 286 ،
الباب 26 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 عن الكافي .
3 - تنقيح المقال 1 / 304 في ترجمة الحسن بن مبارك . ولم يعنون عبد اللّه بن الحسن فيه .
4 - مصباح الفقاهة 1 / 74 .