شرح
إسماعيل ممدوح بل يمكن استفادة وثاقته ممّا ذكروه في شرح حاله . وابنه موسى
أيضاً لا يخلو من مدح . ( 1 )
ولكن مع ذلك يشكل الاعتماد على ما تفرّد به الكتاب من الرواية . من جهة أنّ ما
عندنا من الكتاب جاء به بعض السادة من الهند في القرن الثالث عشر بعنوان كتاب
الجعفريات . ( 2 ) وإثبات أنّه بعينه وتمامه كان ما رواه ابن الأشعث واشتهر باسمه في
الأعصار السّالفة مشكل مع ما نشاهده من التخليط والنقص والزيادة في بعض الكتب في
طيّ القرون . وليس مثل الكتب الأربعة الّتي كان عليها المدار وكان يقرأها الشيوخ
لتلاميذهم في كلّ عصر ويجيزون لهم روايتها ورواها الثقات وتلقّوها يداً بيد . هذا في
ناحية السند .
وأمّا متن الرواية فمن الواضح أن الرمي إلى الكلاب ليس واجباً نفسيّاً تعبّديّاً نظير
الصلاة والصيام . فلا محالة يكون قوله : " يرمى بهما جميعاً إلى الكلاب " إرشاداً إلى عدم
الانتفاع بهما على نحو ما ينتفع من جلد المذكّى ولحمه . نظير ما ورد من الأمر بكسر
الدراهم المغشوشة وإراقة الإناءين المشتبهين ونحو ذلك . فلا ينافي هذا جواز بيعهما
ممن يستحلّ . ويشهد لذلك ما ورد في خبر زكريا بن آدم السابق من الأمر بإهراق المرق
أو إطعامه أهل الذمّة أو الكلب ، فجعل الأمور الثلاثة في عرض واحد . ولا خصوصية
لأهل الذمّة قطعاً وإنما ذكروا من جهة أنّ الموجودين من الكفّار في بلاد الإسلام كانوا من
أهل الذمّة غالباً . وكيف كان فلا تصلح الرواية لمعارضة الصحيحين مع صراحتهما في
المفاد .
الطائفة الثالثة : ما ورد في اللحم المشتبه بتوهّم اعتبار المختلط أيضاً بذلك كما مرّ
احتماله عن الدروس :
هامش
1 - تنقيح المقال 3 / 179 ; و 1 / 145 ; و 3 / 252 .
2 - مستدرك الوسائل 3 / 259 ، الفائدة الثانية من الخاتمة .