تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
إسماعيل ممدوح بل يمكن استفادة وثاقته ممّا ذكروه في شرح حاله . وابنه موسى أيضاً لا يخلو من مدح . ( 1 ) ولكن مع ذلك يشكل الاعتماد على ما تفرّد به الكتاب من الرواية . من جهة أنّ ما عندنا من الكتاب جاء به بعض السادة من الهند في القرن الثالث عشر بعنوان كتاب الجعفريات . ( 2 ) وإثبات أنّه بعينه وتمامه كان ما رواه ابن الأشعث واشتهر باسمه في الأعصار السّالفة مشكل مع ما نشاهده من التخليط والنقص والزيادة في بعض الكتب في طيّ القرون . وليس مثل الكتب الأربعة الّتي كان عليها المدار وكان يقرأها الشيوخ لتلاميذهم في كلّ عصر ويجيزون لهم روايتها ورواها الثقات وتلقّوها يداً بيد . هذا في ناحية السند . وأمّا متن الرواية فمن الواضح أن الرمي إلى الكلاب ليس واجباً نفسيّاً تعبّديّاً نظير الصلاة والصيام . فلا محالة يكون قوله : " يرمى بهما جميعاً إلى الكلاب " إرشاداً إلى عدم الانتفاع بهما على نحو ما ينتفع من جلد المذكّى ولحمه . نظير ما ورد من الأمر بكسر الدراهم المغشوشة وإراقة الإناءين المشتبهين ونحو ذلك . فلا ينافي هذا جواز بيعهما ممن يستحلّ . ويشهد لذلك ما ورد في خبر زكريا بن آدم السابق من الأمر بإهراق المرق أو إطعامه أهل الذمّة أو الكلب ، فجعل الأمور الثلاثة في عرض واحد . ولا خصوصية لأهل الذمّة قطعاً وإنما ذكروا من جهة أنّ الموجودين من الكفّار في بلاد الإسلام كانوا من أهل الذمّة غالباً . وكيف كان فلا تصلح الرواية لمعارضة الصحيحين مع صراحتهما في المفاد . الطائفة الثالثة : ما ورد في اللحم المشتبه بتوهّم اعتبار المختلط أيضاً بذلك كما مرّ احتماله عن الدروس :
هامش
1 - تنقيح المقال 3 / 179 ; و 1 / 145 ; و 3 / 252 . 2 - مستدرك الوسائل 3 / 259 ، الفائدة الثانية من الخاتمة .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 373 | الشيخ المنتظري