شرح
القصد لا ينفع ، فلاحظ . وإذا فرض أنّ محطّ البحث بيعهما معاً فكما أنّ النصوص
والإجماعات تشمل الميتة منفردة تشمل المنضمة إلى المذكّى أيضاً ، إذ لا نرى وجهاً
لانصرافهما عنها .
وثانياً : لأحد أن يقول : إنّ البيع من شخصين وإن أوجب رفع الإشكال في ناحية
المشتري لكنّ الإشكال في ناحية البائع باق بحاله ، إذ ظاهر ما دلّ على عدم جواز
الانتفاع بالميتة كونها مسلوبة المالية عند الشارع كما صرّح به هو ، وإذا كانت كذلك
فكيف يبيعها ويأخذ ثمنها ؟ وبيع الشيء وأخذ ثمنه من أظهر مصاديق الانتفاع به ،
فتأمّل .
وأما المقام الثّاني فاعلم أنّ هنا ثلاث طوائف من الأخبار :
الأولى : ما دلّت على جواز بيع المختلط ممن يستحلّ الميتة .
الثانية : ما دلّت على رميهما إلى الكلاب .
الثالثة : ما ورد في اللحم المشتبه من طرحه على النار فإن انقبض فهو ذكىّ . بناء على ما
احتمله الشهيد في الدروس من تطبيقه على المختلط أيضاً .
أمّا الطائفة الأولى :
1 - صحيحة الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " إذ اختلط الذكيّ والميتة باعه
ممن يستحلّ الميتة ، وأكل ثمنه . " ( 1 )
2 - حسنة الحلبي بل صحيحته عنه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان
يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة ثم إنّ الميتة والذكيّ اختلطا كيف يصنع به ؟ قال :
هامش
1 - الوسائل 12 / 67 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .