تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
الأكل ونحوه أيضاً بناء على عدم تكليفه بالفروع . ولا دليل على اشتراط كون المبيع بشخصه ممكن الانتفاع للبائع ، ولذا لو اشتبه المذكّى بالميتة لدى البائع دون المشتري صحّ بيعه من المسلم العالم بالواقع أيضاً . هذا . ولكنّ البيع بقصد المذكّى خارج عن محلّ البحث كما مرّ . وقال في مصباح الفقاهة في المقام ما محصّله : " أنّ المدرك لحرمة بيع الميتة إن كان هي النصوص والإجماعات فلا شبهة في أنّهما لا تشملان صورة الاختلاط لأنّه لا يصدق بيع الميتة على ذلك مع قصد المذكّى . فلا وجه لما ذهب إليه المصنّف من المنع على الإطلاق بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين . نعم لا يجوز أن ينتفع بهما فيما كان مشروطاً بالطهارة والتذكية . وإن كان المدرك في المنع هي حرمة الانتفاع بالميتة لكونها مسلوبة المالية عند الشارع وقلنا بتنجيز العلم الإجمالي ، فغاية ما يترتب عليه هو عدم جواز بيعهما من شخص واحد لوجوب اجتنابه عن كلا المشتبهين . وأمّا بيعهما من شخصين فلا بأس به لأنّ حرمة الانتفاع لم تثبت إلاّ على الميتة المعلومة تفصيلا أو إجمالا فإذا انتفى العلم لم يبق إلاّ الاحتمال فيندفع بالأصل ، نظير انعدام أحد المشتبهين أو خروجه من محلّ الابتلاء الموجب لسقوط العلم الإجمالي عن التأثير " . ( 1 ) أقول : يرد على ما ذكره أولا : أنّه خروج عن مفروض بحث المصنّف ، إذ محطّ نظر المصنّف بيع المختلط بحيث يقع الثمن بإزائهما معاً كما هو الظاهر من صحيحتي الحلبي أيضاً . وأمّا قصد خصوص المذكّى فأمر حكاه المصنّف بعد ذلك عن بعض وناقشه بأنّ
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 72 .