تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
ولأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه . " ( 1 ) 8 - وفي كتاب الصيد من المختلف بعد نقل كلمات الشيخ وابن حمزة وابن البرّاج وابن إدريس قال : " والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أنّه في الحقيقة ليس بيعاً بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه فكان سائغاً ، وما رواه محمد بن يعقوب عن الحلبي . . . " ( 2 ) أقول : فالمحقق والعلاّمة لم يأخذا بظاهر أخبار الجواز بل حملاها على إرادة المذكّى أو استنقاذ مال الكافر . 9 - وفي الأطعمة من الدروس : " وإذا اختلط اللحم المذكّى بالميتة ولا طريق إلى تمييزه لم يحلّ أكله . وفي جواز بيعه على مستحلّ الميتة قولان : فالجواز قول النهاية لصحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ، والمنع ظاهر القاضي وفتوى ابن إدريس . قال الفاضل : هذا ليس ببيع حقيقة وإنما هو استنقاذ مال الكافر برضاه . ويشكل بأنّ ماله محترم إذا كان ذمّيا إلاّ على الوجه الشرعي ومن ثمّ حرّم الرّبا معه . قال المحقق : ربّما كان حسناً إذا قصد بيع الذكيّ فحسب ، وتبعه الفاضل . ويشكل بجهالته وعدم إمكان تسليمه متميزّاً . ولو وجد لحماً مطروحاً لا يعلم حاله فالمشهور تركه ويكاد أن يكون إجماعاً ( وروى - ظ . ) أنّه يطرح على النار فإن انقبض فهو ذكيّ وإن انبسط فهو ميتة . وتوقف فيه الفاضلان ، والعمل بالمشهور . ويمكن اعتبار المختلط بذلك إلاّ أنّ الأصحاب والأخبار أهملت ذلك . " ( 3 )
هامش
1 - السرائر 3 / 113 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة . . . 2 - المختلف / 683 ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الرابع . 3 - الدروس / 281 ( [ 1 ] ط . أخرى 3 / 13 ) ، الدرس 203 . ولم يرد في هذه الطبعة كلمة " تركه " .