شرح
ولأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه . " ( 1 )
8 - وفي كتاب الصيد من المختلف بعد نقل كلمات الشيخ وابن حمزة وابن البرّاج
وابن إدريس قال : " والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أنّه في الحقيقة ليس بيعاً بل هو استنقاذ مال
الكافر من يده برضاه فكان سائغاً ، وما رواه محمد بن يعقوب عن الحلبي . . . " ( 2 )
أقول : فالمحقق والعلاّمة لم يأخذا بظاهر أخبار الجواز بل حملاها على إرادة المذكّى
أو استنقاذ مال الكافر .
9 - وفي الأطعمة من الدروس : " وإذا اختلط اللحم المذكّى بالميتة ولا طريق إلى
تمييزه لم يحلّ أكله . وفي جواز بيعه على مستحلّ الميتة قولان : فالجواز قول النهاية
لصحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ، والمنع ظاهر القاضي وفتوى ابن إدريس .
قال الفاضل : هذا ليس ببيع حقيقة وإنما هو استنقاذ مال الكافر برضاه .
ويشكل بأنّ ماله محترم إذا كان ذمّيا إلاّ على الوجه الشرعي ومن ثمّ حرّم الرّبا معه .
قال المحقق : ربّما كان حسناً إذا قصد بيع الذكيّ فحسب ، وتبعه الفاضل .
ويشكل بجهالته وعدم إمكان تسليمه متميزّاً .
ولو وجد لحماً مطروحاً لا يعلم حاله فالمشهور تركه ويكاد أن يكون إجماعاً (
وروى - ظ . ) أنّه يطرح على النار فإن انقبض فهو ذكيّ وإن انبسط فهو ميتة . وتوقف فيه
الفاضلان ، والعمل بالمشهور . ويمكن اعتبار المختلط بذلك إلاّ أنّ الأصحاب والأخبار
أهملت ذلك . " ( 3 )
هامش
1 - السرائر 3 / 113 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة . . .
2 - المختلف / 683 ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الرابع .
3 - الدروس / 281 ( [ 1 ] ط . أخرى 3 / 13 ) ، الدرس 203 . ولم يرد في هذه الطبعة كلمة " تركه " .