تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
لبيعها أيضاً كما وقع نظيره في كثير من المسائل أو لا ؟ وهل يفرّق في ذلك بين كون المشتري مسلماً أو كافراً مستحلا للميتة ؟ فهذا هو الّذي تعرّض له المصنف في هذا الفرع . فنقول : أمّا مع امتيازها عن المذكّى فالقاعدة تقتضي عدم صحّة بيعها أيضاً ، فلو أوقعه عليها وعلى المذكّى معاً صحّ بالنسبة إلى المذكّى فقط ولا محالة يقسّط الثمن عليهما وليس للمشتري خيار تبعض الصفقة مع علمه بذلك . وأمّا مع اختلاطها بالمذكّى وعدم تميزهما فللمسألة صور كثيرة ، إذ المعاملة يمكن أن تقع بقصدهما معاً فيجعل الثمن بإزائهما ، ويمكن أن تقع بقصد المذكّى فقط ، والاشتباه قد يكون عند البائع والمشتري معاً وقد يكون لأحدهما فقط ، والمشتري إمّا مسلم أو كافر ذمّي محترم المال أو كافر حربي لا احترام لماله ، ثم إمّا أن نقول بأنّ الكفار أيضاً مكلفون بالفروع مثل المسلمين وإمّا أن ننكر ذلك . فهذه صور المسألة ، ويختلف الحكم باختلافها . والمسألة معنونة في كلمات الأصحاب مختلف فيها بلحاظ الأخبار الواردة فيها . فلنتعرض لبعض الكلمات ثم نعقّبها بتحقيق المسألة ، فنقول : 1 - قال الشيخ في كتاب الصيد والذبائح من النهاية : " وإذا اختلط اللحم الذكيّ بالميتة ولم يكن هناك طريق إلى تمييزه منها لم يحلّ أكل شيء منه ، وبيع على مستحلّي الميتة . " ( 1 ) 2 - وفي الوسيلة لابن حمزة : " وإن اختلط لحم الميتة بالمذكّى ولم يتميز لم يؤكل ، وبيع على مستحلّيه . وإن اشتبه المذكّى بالميتة طرح على النار فإن انقبض فهو مذكّى وإن
هامش
1 - النهاية / 586 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة . . .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 359 | الشيخ المنتظري