ومما ذكرنا من قوّة جواز بيع جلد الميتة لولا الإجماع إذا جوّزنا الانتفاع به في
الاستقاء يظهر حكم جواز المعاوضة على لبن اليهودية المرضعة ، بأن يجعل تمام
الأجرة أو بعضها في مقابل اللبن ، فإنّ نجاسته لا تمنع عن جواز المعاوضة عليه . [ 1 ]
شرح
4 - وفيه أيضاً : " أمّا كلب الصيد فالأقوى عندنا جواز بيعه . . . ولأنه يحلّ الانتفاع به . . .
والنجاسة غير مانعة كالدهن النجس . والخنزير لا ينتفع به بخلافه . " ( 1 )
5 - وفيه أيضاً : " إن سوّغنا بيع كلب الصيد صحّ بيع كلب الماشية والزرع والحائط ،
لأنّ المقتضي وهو النفع حاصل هنا . " ( 2 )
6 - وفيه أيضاً : " يصحّ إجارة كلب الصيد ، وبه قال الشافعية لأنّها منفعة مباحة
فجازت المعاوضة عنها . . . " ( 3 )
7 - وفيه أيضاً : " يجوز بيع كلّ ما فيه منفعة ، لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف ،
والمنفعة المباحة كما يجوز استيفاؤها يجوز أخذ العوض عنها ، فيباح لغيره بذل ماله فيها
توصّلا إليها ودفعاً للحاجة بها كسائر ما أبيح بيعه . " ( 4 )
وراجع في هذا المجال المنتهى للعلامة أيضاً . ( 5 )
أقول : يظهر من هذه الكلمات ما كنّا نصرّ عليه ، ويظهر من المصنّف أيضاً وجود التلازم
بين جواز الانتفاع بالشيء بحيث يصير بذلك مالا يرغب فيه وبين جواز المعاوضة
عليه ، فتذكّر .
[ 1 ] ما ذكره مبني على نجاسة أهل الكتاب نجاسة ذاتية . والأقوى عندنا طهارتهم .
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
2 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
3 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
4 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
5 - المنتهى 2 / 1009 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الأوّل .