تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
نعم ، ذكر في التذكرة شرط الانتفاع وحلّيته بعد اشتراط الطهارة . واستدلّ للطهارة بما دلّ على وجوب الاجتناب عن النجاسات وحرمة الميتة . والإنصاف إمكان ارجاعه إلى ما ذكرنا فتأمّل . [ 1 ] ويؤيّده أنهم أطبقوا على بيع العبد الكافر وكلب الصيد ، وعلّله في التذكرة بحلّ الانتفاع به . وردّ من منع عن بيعه لنجاسته بأنّ النجاسة غير مانعة ، وتعدّى إلى كلب الحائط والماشية والزرع ، لأنّ المقتضي وهو النفع موجود فيها .
شرح
المذكور في ذيل البحث عن بيع النجس بإطلاقه . [ 1 ] قد تعرّضنا سابقاً لما ذكره العلامة في التذكرة في هذا المجال ، ولكن لمّا أشار إليها المصنّف في المقام مع الاهتمام بها وكانت الحوالة لا تخلو من الخسارة نعيدها هنا ثانياً تسهيلا للقرّاء الكرام ، فنقول : 1 - قال فيه : " يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية . . . ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصحّ إجماعاً ، لقوله - تعالى - : ( فاجتنبوه ) ، ( حرّمت عليكم الميتة ) . والأعيان لا يصحّ تحريمها ، وأقرب مجاز إليها جميع وجوه الانتفاع ، وأعظمها البيع فكان حراماً . . . " ( 1 ) 2 - وفيه أيضاً : " الشرط الثّاني : المنفعة . مسألة : لا يجوز بيع مالا منفعة فيه لانّه ليس مالا فلا يؤخذ في مقابلته المال . " ( 2 ) 3 - وفيه أيضاً : " ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له ، فيحرم بيعه كآلات الملاهي مثل العود والزمر . . . " ( 3 )
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 و 465 كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع . 2 - التذكرة 1 / 464 و 465 كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع . 3 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .