تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فإنّ رواية تحف العقول المتقدّمة قد علّل فيها المنع عن بيع شيء من وجوه النجس بكونه منهياً عن أكله وشربه ، إلى آخر ما ذكر فيها . ومقتضى رواية دعائم الإسلام المتقدّمة أيضاً إناطة جواز البيع وعدمه بجواز الانتفاع وعدمه . [ 1 ] وأدخل ابن زهرة في الغنية النجاسات فيما لا يجوز بيعه من جهة عدم حلّ الانتفاع بها . [ 2 ] واستدلّ أيضاً على جواز بيع الزيت النجس بأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذن في الاستصباح به تحت السماء . قال : " وهذا يدلّ على جواز بيعه لذلك . " انتهى [ 3 ]
شرح
[ 1 ] رواها عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " الحلال من البيوع كلّ ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوام للناس وصلاح ومباح لهم الانتفاع به . وما كان محرّماً أصله منهيا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه . " ( 1 ) أقول : قد مرّ أنّ الظاهر من قوله : " محرّماً أصله " خصوص المتمحض في الحرمة والفساد بحيث لا يوجد له منفعة محلّلة أصلا أو وقع البيع بلحاظ منفعته المحرّمة . [ 2 ] ففي الغنية في ذكر شرائط البيع قال : " واشترطنا أن يكون منتفعاً به تحرّزاً مما لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها ، وقيّدنا بكونها مباحة تحفّظاً من المنافع المحرّمة ويدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلاّ ما أخرجه الدليل . . . " ( 2 ) [ 3 ] راجع بيع الغنية . ( 3 )
هامش
1 - دعائم الإسلام 2 / 18 ، كتاب البيوع ، الفصل 2 ( ذكر ما نهى عن بيعه ) ، الحديث 23 . 2 - الجوامع الفقهية / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية . 3 - الجوامع الفقهية / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .