تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فقد ظهر من أوّل كلامه وآخره أنّ المانع من البيع منحصر في حرمة الانتفاع وأنّه يجوز مع عدمها . ومثل ما ذكرناه عن الغنية من الاستدلال كلام الشيخ في الخلاف في باب البيع حيث ذكر النبوي الدالّ علي إذن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الاستصباح . ثم قال : " وهذا يدلّ على جواز بيعه . " انتهى . وعن فخر الدين في شرح الإرشاد والفاضل المقداد في التنقيح [ 2 ] الاستدلال على المنع عن بيع النجس بأنّه محرّم الانتفاع ، وكلّ ما كان كذلك لا يجوز بيعه .
شرح
[ 1 ] راجع بيع الخلاف مسألة بيع الزيت النجس ( المسألة 312 ) . ( 1 ) [ 2 ] راجع التنقيح في ذيل قول المصنّف : " الأوّل : الأعيان النجسة " قال : " إنّما حرم بيعها لأنّها محرمة الانتفاع . وكلّ محرّمة الانتفاع لا يصحّ بيعه . أمّا الصغرى فإجماعية . وأمّا الكبرى فلقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 2 ) أقول : وقد مرّ عن ابن إدريس أيضاً دوران جواز البيع مدار جواز الانتفاع ، فإنّه في السرائر بعد ما حكى عن الشيخ " ره " المنع عن التكسب بالفيلة والدببة وغيرها قال : " فيه كلام ، وذلك أنّ كلّ ما جعل الشارع وسوّغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه وابتياعه لتلك المنفعة . . . " ( 3 ) وراجع في هذا المجال أيضاً كلام فخر الدين في الإيضاح ، ( 4 ) وقد نقلناه في التكميل
هامش
1 - الخلاف 3 / 187 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 83 ) ، كتاب البيوع . 2 - التنقيح الرائع 2 / 5 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل . 3 - السرائر 2 / 220 ، كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب . 4 - إيضاح الفوائد 1 / 401 .