تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ورواية جابر رواها مسلم أيضاً في كتاب المساقاة من صحيحه ، وابن ماجة في التجارات ، فراجع . ( 1 ) أقول : قد مرّ أنّ السفن كفرس : جلد خشن يجعل على قوائم السيف . وجمله وجمّله وأجمله بمعنى أذابه . والظاهر أنّ الرواية أظهر رواية في حرمة جميع الانتفاعات ، وهي المرجع لفقهاء السنة في تحريم بيع جميع النجاسات بضميمة ما ورد في الكلب ، فقاسوا على ما ذكر فيهما سائر النجاسات ، كما مرّ عن أبي إسحاق الشيرازي في المهذّب ، فراجع . ( 2 ) وفي الرواية ولا سيما في السؤال دلالة على التلازم بين جواز الانتفاع بالشيء وجواز بيعه ، كما كنّا نصّر عليه . 5 - ما في سنن أبي داود أيضاً بإسناده عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إنّ اللّه حرّم الخمر وثمنها ، وحرّم الميتة وثمنها ، وحرّم الخنزير وثمنه . " ( 3 ) ولكن الروايتين الأخيريتين عاميتان . فهذه الروايات وما قبلها من أخبار السحت ظاهرة في حرمة بيع الميتة وفساده بنحو الإطلاق . وحملها على الكراهة أو على ما إذا وقع البيع بقصد الأكل أو كان إعانة عليه مخالف للظاهر جدّاً لا يصار إليه إلاّ بدليل متقن .
هامش
1 - صحيح مسلم 3 / 1207 ، كتاب المساقاة ، باب تحريم بيع الخمر والميتة و . . . ، الحديث 71 ; وسنن ابن ماجة 2 / 732 ، كتاب التجارات ، باب ما لا يحل بيعه ، الحديث 2167 . 2 - المهذّب 9 / 225 المطبوع مع شرحه " المجموع " للنووي . 3 - سنن أبي داود 2 / 250 - 251 ، كتاب الإجارة ، باب في ثمن الخمر والميتة .