نعم قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز ، مثل رواية الصيقل ، قال : كتبوا إلى
الرجل : جعلنا اللّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها
ونحن مضطرّون إليها . وإنما غلافها
من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها . [ 2 ]
فيحلَّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلّي في
ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها .
فكتب ( عليه السلام ) : " اجعلوا ثوباً للصلاة . " الحديث . ونحوها رواية أخرى بهذا المضمون .
[ 3 ]
شرح
[ 1 ] في التهذيب والوسائل ( 1 ) : " وإنّما علاجنا " وقد يقال - كما مرّ - أنّه لا دليل على
كون السؤال في هذه الرواية عن الغلاف والأغماد ، بل كان عن تصقيل السيوف بجلود
الميتة حيث إنّها كانت وسيلة للتصقيل وهو المراد بعمل السيوف .
ولكن الأستاذ الإمام " ره " جعل قوله : " نعمل السيوف " مصحفاً عن قوله : " نغمد
السيوف " بقرينة رواية القاسم الصيقل كما مرّ .
[ 2 ] الضمير في غيرها يحتمل أن يرجع إلى جلود الميتة ، ويحتمل أن يرجع إلى
البغال والحمير . ولكن الظاهر هو الأوّل كما لا يخفى .
[ 3 ] المقصود بها رواية قاسم الصيقل الّتي مرّت . ( 2 ) وقد احتملنا اتحادهما وكون
القاسم وأبي القاسم أحدهما مصحفاً عن الآخر ، فراجع ما مرّ في البحث عن الانتفاع
بالميتة .
هامش
1 - التهذيب 6 / 376 ، باب المكاسب ، الحديث 221 ; عنه الوسائل 12 / 125 .
2 - الوسائل 2 / 1050 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .