شرح
الميتة بخصوصها ، فراجع .
ويرد على ذلك : ما مرّ في تكملة البحث عن بيع النجس من عدم كون النجاسة بنفسها
مانعة عن صحّة البيع . وأنّه يظهر من كثير من كلماتهم أنّ عدم جواز بيعها مسبّب عن عدم
جواز الانتفاع بها . وقد مرّ تفصيل ذلك فلا نعيد . وحينئذ فلو قلنا بجواز الانتفاع بالميتة
إجمالا فلا مانع من المعاملة عليها مع الحاجة .
والمصنّف أيضاً وإن كان يظهر من كلماته السابقة كون النجاسة بنفسها مانعة عن
الصحّة لكن صرّح هنا بأنّ مجرّد النجاسة لا تصلح علّة لمنع البيع لولا الإجماع على حرمة
بيع الميتة بقول مطلق .
الرابع : الأخبار الّتي عدّ فيها ثمن الميتة من السحت :
1 - معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " السّحت ثمن الميتة وثمن الكلب
وثمن الخمر ومهر البغيّ والرشوة في الحكم وأجر الكاهن . " ( 1 )
2 - مرسلة الصدوق ، قال : وقال ( أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ) : " أجر الزانية سحت ، وثمن الكلب
الّذي ليس بكلب الصيد سحت ، وثمن الخمر سحت ، وأجر الكاهن سحت ، وثمن الميتة
سحت . فأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم . " ( 2 )
والرواية وإن أرسلها الصدوق لكن إسناده القطعي إلى الإمام ( عليه السلام ) يدلّ على صحّتها
واعتبارها عنده .
3 - ما في خبر وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) ، قال : " يا عليّ ، من السّحت ثمن الميتة
هامش
1 - الوسائل 12 / 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
2 - الوسائل 12 / 63 ، الحديث 8 .