شرح
وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر الزانية والرشوة في الحكم وأجر الكاهن . " ( 1 )
4 - ما في كتاب التفسير من الجعفريات بإسناده عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " من السّحت ثمن
الميتة وثمن اللقاح ومهر البغيّ وكسب الحجّام وأجر الكاهن . . . " ( 2 ) ورواه عنه في
المستدرك . ( 3 )
وتقريب الاستدلال بهذه الروايات أنّ لفظ السّحت وإن كان ربما يفسّر بمطلق ما فيه
عار وخسّة وبهذا اللحاظ أطلق على المكروهات أيضاً كأجر الحجّام وثمن اللقاح
وثمن القرد وأجر القارئ ونحو ذلك كما مرّ ، لكن الظاهر منه مع الإطلاق خصوص
الحرام .
وقد مرّ عن الخليل في العين ( 4 ) تفسير السحت بكلّ حرام قبيح الذكر يلزم منه العار .
وعن معجم مقاييس اللغة قوله : " المال السحت : كلّ حرام يلزم آكله العار . " ( 5 )
إلى غير ذلك من كلماتهم ، فراجع ما ذكرناه في مسألة بيع العذرة .
ولا يخفى أنّ حرمة الثمن يكشف عن فساد المعاملة وعدم تحقق الانتقال ، إذ لا وجه
لحرمته مع صحّتها .
وكيف كان فدلالة هذه الروايات على المنع واضحة إلاّ أن يعارضها دليل أقوى فتحمل
على الكراهة .
الخامس : الأخبار الّتي وقع فيها النهي عن بيعها أو صرّحت بتحريم البيع أو الثمن :
هامش
1 - الوسائل 12 / 63 ، الحديث 9 .
2 - الجعفريات ( المطبوع مع قرب الإسناد ) / 180 ، كتاب التفسير .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 426 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
4 - العين 3 / 132 .
5 - مقاييس اللغة 3 / 143 .