شرح
به ولا الانتفاع به في جلود ولا سفن ولا غيرها لما ذكرنا من الحديث . " ( 1 )
الخامس : ما في حاشية الإيرواني " ره " قال : " وأحسن جمع بينها وبين الطائفة المانعة
عن الانتفاع حمل الطائفة المانعة على صورة التلويث ، كما يشهد به ما ورد من تعليل
المنع عن الإسراج بأليات الغنم بأنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام . وحمل أخبار
الرخصة على صورة التحفّظ من التلويث أو عدم استعمال ما يتلوّث بها فيما يشترط
بالطهارة .
وفي رواية الصيقل التصريح بذلك وأنّ المنع من استعمال جلد الميتة إنّما هو من
جهة حصول التلويث . " ( 2 )
أقول : تلويث اليد والثياب بالنجاسة ليس بنفسه محرماً شرعياً بلا إشكال ولم يفت به
أحد . نعم لا يجوز الصلاة معها ولا استعمالها في الأكل والشرب . وعلى هذا فيرجع ما
ذكره إلى ما مرّ من الوجه الثّاني .
وظاهر التعليل بأنّه يصيب اليد والثوب كونه للإرشاد لا لبيان الحكم التكليفي كما مرّ
بيانه . هذا .
ولو سلّم تكافؤ أخبار المنع وأخبار الجواز ولم يظهر وجه للجمع بينهما كان المرجع
بعد التساقط قاعدة الحلّ . وكذا قوله - تعالى - : ( هو الّذي خلق لكم ما في الأرض
جميعاً . ) ( 3 )
وأمّا الإجماع المدّعى على المنع فقد عرفت في أوّل المسألة منعه وذكرنا هناك
كلمات كثيرة منهم في الجواز ، فراجع .
هامش
1 - ذيل " المغنى " 4 / 15 ، كتاب البيع ، الشرط الثالث من شروط صحّة البيع .
2 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 5 .
3 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 29 .