تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ويوجد في نفس الأخبار شواهد لذلك كما مرّ . مثل قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : " إن لم تمسّه فهو أفضل . " وقوله ( عليه السلام ) في خبر الصيقل : " كلّ أعمال البرّ بالصبر " ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر الوشّاء : " أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ " ، حيث إنّ ظاهره الإرشاد وهو مناسب للكراهة ، فتأمّل . الثّاني : حمل أخبار المنع على الانتفاع بها نحو ما ينتفع من المذكّى من الاستعمال فيما يتوقف على الطهارة كالصلاة والأكل والشرب . ويشهد لذلك ما مرّ من خبر البزنطي في قطع أليات الغنم وهي أحياء ، حيث قال : " يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها . " ونحوه خبر الدعائم ، حيث صرّح فيه بالانتفاع منها باللحاف الّذي لا يلصق . الثالث : حمل أخبار الجواز على خصوص ما وردت فيها من الجلود والأليات لكثرة الابتلاء بهما . ولكن يرد على ذلك القطع بعدم خصوصية لهما وإن احتملنا في أخبار المنع الخصوصية لمنع الجلود . وفي أعصارنا قد كثر الابتلاء بالأجساد للتشريح والترقيع ونحوهما . الرابع : حمل أخبار الجواز على التقية . ولكن يرد عليه أنّ أكثر أهل الخلاف أيضاً يمنعون من الانتفاع بها حتى من الجلود قبل دباغتها . قال في الشرح الكبير : " فأمّا شحوم الميتة وشحم الكلب والخنزير فلا يجوز الاستصباح