شرح
ويوجد في نفس الأخبار شواهد لذلك كما مرّ . مثل قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : " إن لم
تمسّه فهو أفضل . "
وقوله ( عليه السلام ) في خبر الصيقل : " كلّ أعمال البرّ بالصبر " ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر الوشّاء : " أما
تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ " ، حيث إنّ ظاهره الإرشاد وهو مناسب
للكراهة ، فتأمّل .
الثّاني : حمل أخبار المنع على الانتفاع بها نحو ما ينتفع من المذكّى من الاستعمال فيما
يتوقف على الطهارة كالصلاة والأكل والشرب . ويشهد لذلك ما مرّ من خبر البزنطي في
قطع أليات الغنم وهي أحياء ، حيث قال : " يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها . "
ونحوه خبر الدعائم ، حيث صرّح فيه بالانتفاع منها باللحاف الّذي لا يلصق .
الثالث : حمل أخبار الجواز على خصوص ما وردت فيها من الجلود والأليات لكثرة
الابتلاء بهما .
ولكن يرد على ذلك القطع بعدم خصوصية لهما وإن احتملنا في أخبار المنع
الخصوصية لمنع الجلود . وفي أعصارنا قد كثر الابتلاء بالأجساد للتشريح والترقيع
ونحوهما .
الرابع : حمل أخبار الجواز على التقية .
ولكن يرد عليه أنّ أكثر أهل الخلاف أيضاً يمنعون من الانتفاع بها حتى من الجلود
قبل دباغتها .
قال في الشرح الكبير : " فأمّا شحوم الميتة وشحم الكلب والخنزير فلا يجوز
الاستصباح