شرح
بتقريب أنّ السؤال وقع عن اللبس والصلاة معاً ، فسكوته ( عليه السلام ) عن حكم اللبس ظاهر
في جوازه ، ولكن السند مخدوش والدلالة أيضاً ممنوعة لاحتمال كون السؤال عن
الصلاة فقط .
7 - رواية أخرى له ، قال : إنّ رجلا سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا عنده عن الرجل يتقلّد
السيف ويصلّي فيه ؟ قال : " نعم . " فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت . قال ( عليه السلام ) : " وما
الكيمخت ؟ " قال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكياً ومنه ما يكون ميتة . فقال ( عليه السلام ) : " ما علمت
أنّه ميتة فلا تصلّ فيه . " ( 1 )
بتقريب أنّ النهي وقع عن الصلاة فقط لا عن أصل تقليده . ولكن السند مخدوش بابن
أبي حمزة ، والدلالة أيضاً ممنوعة كما مرّ .
واستصحاب عدم التذكية يقتضى عدم جواز الصلاة في المشكوك أيضاً إلاّ أن يقال :
إنّ المفروض شراؤه من سوق المسلمين .
8 - ما رواه أبو بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفراء ، فقال : " كان عليّ
بن الحسين ( عليه السلام ) رجلا صرداً لا يدفئه فراء الحجاز لأن دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى
العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الّذي
يليه ، فكان يسأل عن ذلك فقال : " إنّ أهل العراق يستحلّون لباس جلود الميتة ويزعمون
أنّ دباغه ذكاته . " ( 2 )
بتقريب أنّ فعله ( عليه السلام ) يدلّ على جواز الانتفاع بالميتة إلاّ فيما يكون مشروطاً بالطهارة
كالصلاة .
هامش
1 - الوسائل 2 / 1072 ، الباب 50 من أبواب النجاسات . . . ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 3 / 338 ، الباب 61 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 2 .