شرح
إلاّ أن يقال مضافاً إلى ضعف سند الرواية : إنّ المأخوذ من سوق المسلمين محكوم
بالتذكية شرعاً فلا بأس بلبسه والصلاة فيه . وإنّما احترز هو ( عليه السلام ) عن الصلاة فيه احتياطا
لأمر الصلاة الّتي هي معراج المؤمن . وإذا فرض كون الاحتياط المطلق موجباً للعسر
والحرج فلا محالة يحتاط في الأمور المهمّة كالصلاة مثلا ، والاحتياط حسن على كلّ
حال .
9 - ما عن الجعفريات بإسناده أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يصلّي في سيفه وعليه الكيمخت . ( 1 )
بتقريب أنّ الكيمخت - على ما مرّ عن مجمع البحرين - كان من الميتة وإلاّ لما كان
وجه لنقل فعله ( عليه السلام ) .
أقول : قد مرّ منّا منع انحصار الكيمخت في الميتة ، كما يشهد بذلك موثقة سماعة وكذا
رواية علي بن أبي حمزة المتقدمتين .
ولعلّ نقل فعله ( عليه السلام ) كان لبيان ذلك أو لمنع كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإلاّ لم
يكن وجه لصلاته ( عليه السلام ) فيه مع فرض كونه ميتة .
فإلى هنا ذكرنا تسعة أخبار يستدلّ بها على جواز الانتفاع بالميتة إجمالا وأكثرها
ضعاف ولكن ربما يوجب استفاضتها الوثوق بصدور بعضها إجمالا ، مضافاً إلى أنّ اخبار
المنع أيضاً أكثرها ضعاف كما مرّ .
وما قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه :
الأوّل : أنّ أخبار الجواز صريحة في الجواز وأخبار المنع ظاهرة في المنع فتحمل
أخبار المنع على الكراهة .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 1 / 206 ، الباب 39 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 1 .