تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
لصلاتك . " فكتبت إلى أبي جعفر الثّاني ( عليه السلام ) : كنت كتبت إلى أبيك ( عليه السلام ) بكذا وكذا ، فصعب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية . فكتب ( عليه السلام ) إليّ : " كلّ أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللّه . فإن كان ما تعمل وحشياً ذكياً فلا بأس . " رواها في الوسائل عن الكافي والتهذيب ، فراجع . ( 1 ) والأستاذ " ره " استظهر كون القاسم في هذه الرواية ابن أبي القاسم الراوي مع ولده للسابقة . ( 2 ) هذا . وتقريب الاستدلال بالروايتين : أنّ الإمام ( عليه السلام ) قرّر الصيقل وولده فيما كانوا يصنعون من استعمال جلود الميتة في أغماد السيوف ، بل وبيعها ، وإنّما منع من الصلاة فيها ، وتقرير الإمام حجة كفعله وقوله . وأجاب عنه المصنّف - فيما يأتي من عبارته - " بأنّ مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها لا خصوص الغلاف مستقلا ولا في ضمن السيف على أن يكون جزء من الثمن في مقابل عين الجلد . . . مع أنّ الجواب لا ظهور فيه في الجواز إلاّ من حيث التقرير الغير الظاهر في الرضا خصوصاً في المكاتبات المحتملة للتقية . " وناقشه الأستاذ الإمام بما حاصله : " أنّ المظنون لولا المقطوع به : أنّ قوله في الرواية الأولى : " نعمل السيوف " مصحّف عن قوله : " نغمد السيوف " والشاهد عليه أوّلا رواية القاسم . وثانياً : أنّ عمل السيوف بمعنى صنعتها أو تصقيلها عمل مستقل كان في تلك الأزمنة في غاية الأهمية . وهو عمل غير عمل تغميدها الّذي كان مبايناً لهما . ومن
هامش
1 - الوسائل 2 / 1050 ، الباب 34 من أبواب النجاسات . . . ، الحديث 4 ; عن الكافي 3 / 407 ; والتهذيب 2 / 358 . 2 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 50 .