شرح
أبي القاسم ، لأنّ الراوي للكتابة والجواب هو محمد بن عيسى . وقوله : قال : كتبوا ، أي
قال محمد بن عيسى : كتب الصيقل وولده ، فهو مخبر لا الصيقل وإلاّ لقال : كتبنا . واحتمال
كون الراوي الصيقل مخالف للظاهر جدّاً سيّما مع قوله في ذيلها : وكتب إليه ، فلو كان
الراوي الصيقل لقال : وكتبت إليه . " ( 1 )
وقال المجلسي " ره " في ملاذ الأخيار أيضاً : " القائل محمد بن عيسى ، والكاتب
أبو القاسم وولده مع رفيق أو تجوّزاً . " ( 2 )
أقول : احتمال كون القائل هو الصيقل حاكياً كتابة نفسه وولده ليس بعيداً عن اللفظ .
وحكى في الآخر كتابة نفسه . والأستاذ " ره " اعتمد على نسخة الوسائل ولم يراجع
التهذيب ظاهراً مع أنّه الأصل . وعلى هذا فصحّة الرواية غير واضحة .
وفي ملاذ الأخيار أيضاً : " والظاهر أنّ المراد بالرجل : الحسن أو الحجّة ، ويحتمل
أبا الحسن الثالث أيضاً صلوات اللّه عليهم أجمعين . " ( 3 )
أقول : بل الظاهر أنّ المراد به الرضا ( عليه السلام ) بقرينة رواية أخرى يقاربها في المضمون ، بل
المظنون اتحادهما . وإن كان الراوي فيها قاسم الصيقل ، فيكون أحد من أبي القاسم
وقاسم مصحّفاً عن الآخر ، وكلاهما مجهولان :
ففي الوسائل بإسناده عن قاسم الصيقل ، قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : إني أعمل أغماد
السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلّي فيها ؟ فكتب ( عليه السلام ) إلىّ : " اتّخذ ثوباً
هامش
1 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 49 .
2 - ملاذ الأخيار 10 / 390 ، ذيل الحديث 221 من باب المكاسب .
3 - ملاذ الأخيار 10 / 390 ، ذيل الحديث 221 من باب المكاسب .