شرح
الميتة دلو يستقى به الماء لغير وضوء الصلاة والشرب ، وتجنّبه أفضل . " ( 1 )
4 - ما ذكره المصنّف من رواية الصيقل : فروى الشيخ " ره " بإسناده عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي القاسم الصيقل وولده ، قال : كتبوا
إلى الرجل - عليه السلام - : جعلنا اللّه فداك ، إنّا قوم نعمل السيوف ، وليست لنا معيشة ولا
تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها . وإنّما علاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير
الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا
وثيابنا ونحن نصلّي في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا
لضرورتنا إليها . فكتب ( عليه السلام ) : اجعل ثوباً للصلاة . " وكتبت إليه : جعلت فداك ، وقوائم
السيف الّتي تسمّى السَفَن أتخذها من جلود السمك ، فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل
لحومها ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " لا بأس به . "
أقول : هكذا في التهذيب ، ( 2 ) ورواه عنه في الوسائل ، ولكن فيه : " وإنما علاجنا جلود
الميتة والبغال والحمير الأهلية . " وفي آخره : " وكتب إليه : جعلت فداك . . . " ( 3 )
والسفن كفرس : جلد خشن يجعل على قوائم السيوف .
ورجال السند إلى محمد بن عيسى ثقات ، وكذلك هو أيضاً على الأقوى . وأمّا أبو
القاسم الصيقل فمجهول .
ولكن في مكاسب الأستاذ الإمام قال : " والرواية صحيحة ولا يضرّ بها جهالة
هامش
1 - النهاية / 587 ، باب ما يحلّ من الميتة . . . وحكم البيض والجلود .
2 - التهذيب 6 / 376 ، باب المكاسب ، الحديث 221 .
3 - الوسائل 12 / 125 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .