شرح
بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) . ( 1 )
ولعلّ النهي عن البيع كان من جهة أنّ الإسراج بها لم يكن بحيث يوجب لها قيمة
ومالية عرفية . أو المراد النهي عن بيعها للأكل أو فيما إذا كان إعانة عليه ، وإلاّ فلا وجه
لحرمة بيعها بقصد المنافع المحلّلة .
3 - ما عن الشيخ " ره " بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن أبي زياد النهدي ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن جلد
الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء . قال : " لا بأس . " ورواه الصدوق " ره " مرسلا عن
الصادق ( عليه السلام ) . قال الشيخ : " الوجه أنّه لا بأس أن يستقى به لكن يستعمل ذلك في سقي
الدوابّ والأشجار ونحو ذلك . " ( 2 )
ورجال السند كلهم ثقات إلاّ أبا زياد النهدي ، فإنه مجهول ، إلاّ أن يعتبر برواية ابن أبي
عمير عنه .
والظاهر أنّ السؤال عن حكم الانتفاع بالجلد لا عن طهارة الماء ونجاسته . كما أنّ
الظاهر كون الاستقاء بجلد الخنزير لمثل سقي الأشجار والزراعات لا لشرب الإنسان ، إذ
يبعد جدّاً استقاء المسلمين في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) للشرب والوضوء ونحوهما
بجلد الخنزير الميتة المتفق على نجاسة ذاته فضلا عن ميتته .
وإذا جاز الانتفاع به فالانتفاع بجلود الحيوانات الطاهرة الميتة جائز بطريق أولى .
وقد مرّ عن الشيخ في ذبائح النهاية الإفتاء بذلك فقال : " ويجوز أن يعمل من جلود
هامش
1 - الوسائل 16 / 296 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 360 ) ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 1 / 129 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 16 وذيله .