تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وما يأتي من أخبار الجواز بحمل الأولى على الكراهة . الثّاني : أن يراد به كراهة مسّها باليد وإن كان يابساً لاحتمال السراية أحياناً ، ويكون أصل الانتفاع مرخّصا فيه بلا إشكال . والضمير في قوله : " وهو الكيمخت " يحتمل أن يرجع إلى المملوح ، ويحتمل أن يرجع إلى الموصوف والصفة معاً . فالثاني موافق لما مرّ عن المجمع في معنى الكلمة . وأمّا على الأوّل فيكون الكيمخت أعمّ من الميتة وغيرها . وهو الّذي يظهر من الموثقة الأولى ومن خبر علي بن أبي حمزة الآتية ( 1 ) . وكيف كان فهذه أخبار يستدلّ بها على منع الانتفاع بالميتة . وقد عرفت أنّها ثلاثة أقسام : بعضها تدلّ على حرمة الانتفاع بها مطلقا ، وبعضها تدلّ على حرمة الانتفاع بجلدها وعصبها وقد مرّ احتمال رجوعها إلى القسم الأوّل بإلغاء الخصوصية ، وبعضها تدلّ على حرمة اللبس وما شابهه . وأكثر الأخبار ضعاف كما مرّ بيانه . الأخبار الدالّة على جواز الانتفاع بالميتة إجمالا في قبال ما مرّ من أخبار المنع بأقسامها طائفة أخرى من الأخبار يستفاد منها جواز الانتفاع بالميتة إجمالا إلاّ فيما يتوقف على الطهارة كالأكل والشرب والصلاة : 1 - موثقة سماعة الأخيرة الدالة على الترخيص في جلد الميتة المملوح . 2 - ما مرّ عن مستطرفات السرائر نقلا عن جامع البزنطي ، صاحب الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : " نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها . " ورواه الحميري في قرب الإسناد
هامش
1 - الوسائل 2 / 1072 ، الباب 50 من أبواب النجاسات . . . ، الحديث 4 .