شرح
يظهر منه عدم جواز لبس الجلد غير المذكّى مطلقا ولو لغير الصلاة .
أقول : أجاب الأستاذ الإمام " ره " فقال : " ويمكن الخدشة في دلالتها بعد الغضّ عن
سندها بأنّ الظاهر من قوله : " فلا بأس بلبسه والصلاة فيه " أنّه بصدد بيان حكم اللبس في
الصلاة فقوله : " فلا بأس بلبسه " كالأمر المقدّمي المذكور توطئة . كقوله : " لا بأس بلبس
الحرير والحرب فيه " ، و " لا بأس بالجلوس في المسجد والقضاء فيه " ، و " لا بأس بأخذ
الماء من الدجلة والشرب منه " إلى غير ذلك . فحينئذ يكون قوله : " وكلّ شيء يحلّ أكله
. . . " بصدد بيان اللبس في الصلاة أيضاً . وكذلك الفقرة الأخيرة ، فلا يستفاد منها حكمان :
تكليفي مربوط بأصل اللبس ووضعيّ مربوط بالصلاة . " ( 1 )
أقول : يرد على ما ذكره : أنّ عنوان الكلام في الرواية هو قوله : " وما يجوز من اللباس "
وليس فيه اسم من الصلاة ، فراجع .
3 - ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
الماشية تكون لرجل فيموت بعضها أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال : " لا ،
وإن لبسها فلا يصلّي فيها . " ( 2 )
ويرد عليه - مضافاً إلى منع ظهور عدم الصلاح في الحرمة - أنّ الظاهر منه هنا
الكراهة ، إذ فرض الإمام ( عليه السلام ) اللبس مع الحرمة لا يخلو عن بعد وغرابة . هذا مضافاً إلى
عدم ثبوت اعتبار الكتاب بنحو يعتمد عليه .
4 - موثقة سماعة ، قال : سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغرا .
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 47 .
2 - الوسائل 16 / 369 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 453 ) ، الباس 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ،
الحديث 6 .