شرح
جابر المذكور في كتب السنّة أيضاً ويأتي نقله في البحث عن بيع الميتة .
وهنا قسم ثالث ربما يظهر منها حرمة الانتفاع بها في اللبس ونحوه حتى في غير حال
الصلاة :
1 - ما عن قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك . فقال : " لا يلبس
ولا يصلّى فيه إلاّ أن يكون ذكيّاً . " ( 1 )
بتقريب أنّ السؤال وقع عن مطلق اللبس فيها . والإمام ( عليه السلام ) فصّل في ذلك بين الميتة
والمذكّى ، فالاستثناء وقع بلحاظ أصل اللبس ، إذ الصلاة فيها ولا سيما في السمور والفنك
لا تجوز عندنا مطلقا والمنع عنها في المستثنى منه ذكر تطفّلا .
أقول : عبد اللّه بن الحسن في السند مجهول لم يذكر في الرجال بمدح ولا قدح ، فالخبر
لا يعتمد عليه .
ويحتمل أن يكون السؤال وقع عن اللبس بلحاظ الصلاة ، فيحمل الجواب على التقية
أو الضرورة ، كما في الوسائل .
2 - ما رواه في تحف العقول عن الصادق ( عليه السلام ) في جوابه عن جهات معايش العباد ، قال :
" وما يجوز من اللباس : فكلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه . وكلّ شيء
يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره . وإن كان الصوف
والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكياً فلا بأس بلبس ذلك والصلاة
فيه . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 3 / 255 ، الباب 4 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 6 .
2 - تحف العقول / 338 ، عنه الوسائل 3 / 252 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 8 .