تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
جابر المذكور في كتب السنّة أيضاً ويأتي نقله في البحث عن بيع الميتة . وهنا قسم ثالث ربما يظهر منها حرمة الانتفاع بها في اللبس ونحوه حتى في غير حال الصلاة : 1 - ما عن قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك . فقال : " لا يلبس ولا يصلّى فيه إلاّ أن يكون ذكيّاً . " ( 1 ) بتقريب أنّ السؤال وقع عن مطلق اللبس فيها . والإمام ( عليه السلام ) فصّل في ذلك بين الميتة والمذكّى ، فالاستثناء وقع بلحاظ أصل اللبس ، إذ الصلاة فيها ولا سيما في السمور والفنك لا تجوز عندنا مطلقا والمنع عنها في المستثنى منه ذكر تطفّلا . أقول : عبد اللّه بن الحسن في السند مجهول لم يذكر في الرجال بمدح ولا قدح ، فالخبر لا يعتمد عليه . ويحتمل أن يكون السؤال وقع عن اللبس بلحاظ الصلاة ، فيحمل الجواب على التقية أو الضرورة ، كما في الوسائل . 2 - ما رواه في تحف العقول عن الصادق ( عليه السلام ) في جوابه عن جهات معايش العباد ، قال : " وما يجوز من اللباس : فكلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه . وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره . وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكياً فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 3 / 255 ، الباب 4 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 6 . 2 - تحف العقول / 338 ، عنه الوسائل 3 / 252 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 8 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 324 | الشيخ المنتظري