شرح
6 - ما في سنن البيهقي بإسناده عن عبد اللّه بن عُكيم ، قال : قرىء علينا كتاب
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأرض جهينة وأنا غلام شابّ أن : " لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا
عصب . " وفي معناه أخبار أخر عن عبد اللّه بن عُكيم . ( 1 )
7 - ما مرّ من رواية تحف العقول ، حيث علّل فيها حرمة بيع الميتة وغيرها من وجوه
النجس بقوله : " لأن ذلك كلّه منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه
بوجه من الوجوه ، لما فيه من الفساد ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام . " ( 2 )
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ التعليل بقوله : " لما فيه من الفساد " يحدّد الحكم بموارد ترتّب
الفساد عليه . والتعليل يقع غالباً بأمر يدركه العقلاء والمتشرعة بحسب ارتكازهم لا بأمر
غيبي لا يدركه الناس ، فلا يعمّ الحكم للانتفاع بها في التشريح أو الترقيع أو إطعام الطيور
ونحوها .
ولأجل ذلك حكم في الرواية في الصّناعات بحلّية ما اشتملت منها على جهتي
الصلاح والفساد معاً وقال : " فلعلّه لما فيه ( فلعلّة ما فيه - الوسائل ) من الصلاح حلّ تعلّمه
وتعليمه والعمل به ، ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحقّ والصلاح . " ( 3 )
8 - خبر الوشّاء ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل
عندهم أليات الغنم فيقطعونها . قال : " هي حرام . " قلت : فنصطبح بها ؟ قال : أما تعلم أنّه
يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ " ( 4 )
هامش
1 - سنن البيهقي 1 / 14 - 15 ، كتاب الطهارة ، باب في جلد الميتة .
2 - تحف العقول / 333 .
3 - تحف العقول / 336 ; عنه الوسائل 12 / 57 ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 16 / 295 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 359 ) ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .