شرح
4 - خبر الكاهلي ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا عنده عن قطع أليات الغنم . فقال :
" لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك . " ثم قال ( عليه السلام ) : " إنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) : أنّ ما قطع
منها ميّت لا ينتفع به . " ( 1 )
والظاهر أنّ المقصود بالكاهلي هنا عبد اللّه بن يحيى الكاهلي الوجيه عند
أبي الحسن ( عليه السلام ) بقرينة رواية البزنطي عنه . وفي السند سهل بن زياد ، والأمر فيه سهل ، فلا
بأس بالسند .
ويظهر منه أنّ عدم جواز الانتفاع بالميتة كان واضحاً مفروغاً عنه ، فصار الجزء
المقطوع من الحيّ بحكمها لكونه منها حقيقة أو تنزيلا .
اللّهم إلاّ أن يناقش في ذلك بأنّ الخبر بصدد تنزيل الجزء المقطوع منزلة الميتة لا
بصدد بيان حكم الميتة ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة ، فلعلّ الانتفاع المنفي في الميتة كان
انتفاعاً خاصّاً معلوماً لأهله ، مثل الأكل ونحوه ، فيكون المقصود أنّه لا ينتفع به مثل ما
ينتفع به لو كان مذكّى .
ويشهد لذلك ما عن مستطرفات السرائر نقلا عن جامع البزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) ،
قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح أن ينتفع بما
قطع ؟ قال : " نعم ، يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها . " ورواه في قرب الإسناد أيضاً
عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) . ( 2 )
5 - ما مرّ من خبر العوالي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا
عصب . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 16 / 259 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 359 ) ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 16 / 296 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 360 ) ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 .
3 - مستدرك الوسائل 3 / 76 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 .