شرح
ولا عصب . " وقال في شاة ميمونة : " ألاّ انتفعتم بجلدها ؟ " ( 1 )
ومنها : ما عن دعائم الإسلام عن عليّ ( عليه السلام ) ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لا
ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب . " فلما كان من الغد خرجت معه فإذاً نحن
بسخلة مطروحة على الطريق فقال : " ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ؟ " قال : قلت :
يا رسول اللّه ، فأين قولك بالأمس لا ينتفع من الميتة بإهاب ؟ قال : ينتفع منها بالإهاب
( باللحاف - الدعائم ) الّذي لا يلصق . " ( 2 )
أقول : عظم الميتة لا يجري عليه حكم الميتة لعدم نجاسته ، فلا وجه لعدم جواز
الانتفاع به .
ولم يظهر لي وجه ذكر العصب في هذا الخبر وغيره ، وأيّ نفع كان يترتب عليه ؟
والظاهر من عدم لصوق الجلد دباغته بنحو يخرج منه دسومته . وهذا يوافق مذاهب
أهل الخلاف ، حيث يقولون بطهارة جلد الميتة بالدباغة وعلى ذلك تدلّ أخبارهم ،
فراجع البيهقي . ( 3 )
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ المقصود في خبر الدعائم ليس هو الطهارة بالدباغ ، بل عدم
سرايته إلى ما يلاقيه من الجوامد فيكون بيانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إرشاداً إلى طريق الانتفاع به بلا
سراية .
ولعلّ هذا أيضاً كان هو المقصود فيما رواه أهل الخلاف عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا المجال ،
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 76 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 .
2 - مستدرك الوسائل 3 / 77 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 2 ; عن الدعائم
1 / 126 .
3 - سنن البيهقي 1 / 17 ، كتاب الطهارة ، باب طهارة باطنه بالدبغ كطهارة ظاهره . . .