شرح
حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ألاّ نزعتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به ؟ " فتوهّموا من كلامه هذا كون
الدباغة مطهرة . وفي بعضها قالوا : يا رسول اللّه ، إنّها ميتة ، قال : " إنّما حرم أكلها . "
وما رووه في قصّة الشاة المذكورة يظهر من بعضها أنّ الشاة كانت لميمونة زوج
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومن بعضها أنّها كانت لمولاة لها . ومن بعضها أنّها كانت لسودة زوجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
واحتمال تعدّد الواقعة بعيد جدّاً ، فراجع البيهقي . ( 1 )
3 - خبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إليه أسأله عن جلود
الميتة الّتي يؤكل لحمها ذكياً ( إن ذكّي - الكافي ) . فكتب ( عليه السلام ) : " لا ينتفع من الميتة بإهاب
ولا عصب . وكلّ ما كان من السخال ( من ) الصوف وإن جزّ والشعر والوبر والإنفحة
والقرن . ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء اللّه . " ( 2 )
والسند ضعيف ، وفتح بن يزيد مجهول ، ولكن دلالة الخبر واضحة إن قلنا بعدم الفرق
بين الإهاب والعصب وبين غيرهما من الأجزاء الّتي تحلّها الحياة .
والظاهر وجود سقط في الحديث ، فيكون قوله : " كلّ ما كان " مبتدأ حذف خبره ، مثل :
" ينتفع به " مثلا .
ولم يظهر لي وجه عدم ذكر العظم أيضاً في عداد الشعر والوبر وغيرهما ، ولا وجه
تقييد الصوف بقوله : " وإن جزّ " مع أنّه فرد جليّ . ولعلّ عدم ذكر العظم لعدم ترتب الفائدة
عليه في تلك الأعصار . وفي الاستبصار : ( 3 ) " إن جزّ " بدون الواو فلا إشكال .
هامش
1 - سنن البيهقي 1 / 15 - 18 ، كتاب الطهارة ، باب طهارة جلد الميتة بالدبغ ، وباب طهارة باطنه
. . .
2 - الوسائل 16 / 366 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 448 ) ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ،
الحديث 7 ; عن الكافي 6 / 258 .
3 - الاستبصار 4 / 89 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب تحريم جلود الميتة ، الحديث 1 .