شرح
فتوهّم من عبارته هذه كون التوثيق للابن والأب معاً ، مع وضوح أنّ الواو في قوله : "
وأبوه " للاستيناف لا للعطف ، إذ لا يروي الحسن عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
قال الأستاذ الإمام " ره " : " فتعبير السّيد صاحب الرياض عنها بالصحيحة غير وجيه
ظاهراً . " ( 1 ) هذا .
وقصّة مرور رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالشاة المذكورة رويت بأنحاء أخر أيضاً وربما يخالف
بعضها بعضاً :
فمنها : موثقة أبي مريم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : السخلة الّتي مرّ بها
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي ميتة فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما ضرّ أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ " قال :
فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ " ( 2 )
أقول : فظاهر هذه الموثقة أنّ الشاة كانت مذكّاة لا ميتة . قال في الوسائل : " لا منافاة
بينه وبين السابق لاحتمال تعدّد الشاة والقول . " ( 3 )
أقول : احتمال تعدّد الواقعة بعيد ولا سيما بعد ملاحظة روايات السنة أيضاً في هذا
المجال ، راجع البيهقي . ( 4 )
ومنها : ما عن عوالي اللآلي ، قال : صحّ عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " لا تنتفعوا من الميتة بإهاب
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 46 .
2 - الوسائل 16 / 368 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 452 ) ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ،
الحديث 3 وذيله .
3 - الوسائل 16 / 368 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 452 ) ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ،
الحديث 3 وذيله .
4 - سنن البيهقي 1 / 15 - 18 ، كتاب الطهارة ، باب طهارة جلد الميتة بالدبغ ، وباب طهارة باطنه
. . .