شرح
الإطلاق إليه فهو ، وإلاّ فلا حجة لرفع اليد عن ظهور المطلق .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المنع في الموثقة وكذا في بعض الأخبار التالية توجّه إلى
الانتفاع بالجلد ، ولا نسلّم إلغاء الخصوصية منه إلى جميع أجزاء الميتة ، إذ الانتفاع بالجلد
في التعيّش يوجب السراية غالباً ، فلا يسري المنع إلى الانتفاع بالميتة في مثل التسميد
وإطعام الطيور مثلا ، وبذلك تصير ذات قيمة ومالية قهراً ، فيجوز بيعها أيضاً لذلك .
2 - خبر علي بن أبي المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟
فقال : " لا . " قلت : بلغنا أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرّ بشاة ميتة فقال : " ما كان على أهل هذه الشاة
إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها . " فقال ( عليه السلام ) : تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت . فقال
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ، أي تذكّى . " ( 1 )
ودلالة الخبر واضحة . وقوله : " بشيء " يحتمل أن يراد به بجزء من أجزائها . ويحتمل
أن يراد به بانتفاع من الانتفاعات .
وأمّا السند فهو إلى علي بن أبي المغيرة صحيح ، ولكن في عليّ كلام : فعن العلامة
توثيقة . ونوقش في ذلك بأنّ منشأ التوثيق الخطأ في فهم كلام النجاشي حيث قال في
شرح حال ابنه الحسن : " الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي ثقة هو ، وأبوه
روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وهو يروي كتاب أبيه عنه وله كتاب مفرد . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 16 / 386 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 452 ) ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ،
الحديث 1 .
2 - رجال النجاشي / 49 ( [ 1 ] ط . أخرى / 37 ) . وتنقيح المقال 1 / 291 ( في ترجمة الحسن بن علي
) ; و 2 / 264 ( في ترجمة علي بن أبي المغيرة ) .