تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
فأحلّه لهم وأباحه تفضّلا منه عليهم به - تبارك وتعالى - لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ثم أباحه للمضطرّ وأحلّه له في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلاّ به فأمره أن ينال منه بقدر البُلغة لا غير ذلك . " ثمّ قال : " أمّا الميتة فإنّه لا يُدمنها أحد إلاّ ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوّته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلاّ فجأة . . . " ( 1 ) وأمّا الأخبار الواردة في المسألة فعلى طائفتين : الأولى ما تدل على المنع . الثانية ما تدل على الجواز . الأخبار الدّالة على منع الانتفاع بالميتة أمّا الطائفة الأولى فهي كثيرة : 1 - موثقة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال : " إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده وأمّا الميتة فلا . " ( 2 ) يستفاد منها بإلغاء الخصوصيّة عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة مطلقاً ، إذ لا خصوصيّة للسبّاع في ذلك . وحمل الانتفاع المنفيّ على انتفاع خاصّ كجعلها أوعية للمائعات مثلا خلاف الإطلاق لا يصار إليه إلاّ بدليل . وما في الكفاية من توقف الإطلاق على انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ، على إطلاقه ممنوع ; إذ المتيقن إن كان من الوضوح بمنزلة القيد المذكور في اللفظ بحيث ينصرف
هامش
1 - الكافي 6 / 242 ، كتاب الأطعمة ، باب علل التحريم ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 16 / 368 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 453 ) ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 4 .