تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
وجوه الانتفاع ، وأعظمها البيع فكان حراماً . " ( 1 ) وفي مفتاح الكرامة : " وقد استدلّ على تحريم الانتفاع بالميتة : الطوسي والبيضاوي والراوندي في أحد وجهيه والمرتضى في ظاهر الانتصار والمصنّف في التذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى والمختلف وولده في شرح الإرشاد وغيرهم بقوله - تعالى - : ( حرّمت عليكم الميتة . ) قالوا : لأنّه يستلزم إضافة التحريم إلى جميع المنافع المتعلقة بها ، لأن التحريم لا يتعلق بالأعيان حقيقة فتعيّن المجاز . وأقرب المجازات تحريم جميع وجوه الاستمتاعات والانتفاعات . وحكاه في كنز العرفان عن قوم . واحتمله المولى الأردبيلي في آيات أحكامه . وقد يرشد إلى ذلك تخصيص اللحم بالذكر في الخنزير دون الميتة . وقد تجعل الشهرة قرينة على ذلك . " ( 2 ) أقول : قد مرّ في مسألة الدم أنّ محطّ النظر في هذه الآية ونظائرها ليس تحريم جميع الانتفاعات من الأشياء المذكورة فيها ، بل تحريم أكلها الذي كان متعارفاً في تلك الأعصار ، كما يشهد بذلك سياقها والقرائن الموجودة فيها . ففي سورة البقرة مثلا ورد قوله - تعالى - : ( يا أيّها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا للّه إن كنتم إيّاه تعبدون ) ثم عقّبه بلا فصل بقوله : ( إنّما حرّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) ( 3 ) الآية .
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع . 2 - مفتاح الكرامة 4 / 19 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل . 3 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآيتان 172 و 173 .