تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
جوّز الاستصباح بأليات الغنم المقطوعة تحت السماء . وصاحب الكفاية استشكل في حرمة التكسب بجلد الميتة نظراً إلى خبر أبي القاسم الصيقل وولده . " ( 1 ) أقول : غرضنا من التطويل في نقل كلمات الأصحاب منع تحقق الإجماع في المسألة ، حيث تمسك به البعض في المقام حتّى ربما يشككون في جواز الانتفاع بها في التسميد أيضاً ، مع أنّ المسألة مختلف فيها ; فترى الشيخ الطوسي مثلا يفتي في كتاب الصيد والذبائح من نهايته الّذي وضعه لنقل خصوص المسائل المأثورة تارة بعدم جواز استعمال جلد الميتة في شيء من الأشياء . وأخرى بعد صفحة بجواز عمل الدلو منه والاستقاء به لغير وضوء الصلاة والشرب . ومسألة بيع الميتة مبتلى بها في أعصارنا جدّاً ، حيث يشترون أجساد الأموات للتشريح والترقيع ونحوهما بأثمان غالية . فإذا لم يثبت إجماع في البين فلنتعرّض لسائر ما يمكن أن يتمسك به في المقام : فممّا استدلوا به لحرمة جميع الانتفاعات بها بل حرمة المعاوضة عليها أيضاً ما ورد من الآيات في تحريم الميتة وما قارنها : قال اللّه - تعالى - في أوائل سورة المائدة : ( حرّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به ) ( 2 ) الآية . قال في التذكرة بعد ذكر الآية : " والأعيان لا يصحّ تحريمها وأقرب مجاز إليها جميع
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 19 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل . 2 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 3 .