شرح
جوّز الاستصباح بأليات الغنم المقطوعة تحت السماء .
وصاحب الكفاية استشكل في حرمة التكسب بجلد الميتة نظراً إلى خبر أبي القاسم
الصيقل وولده . " ( 1 )
أقول : غرضنا من التطويل في نقل كلمات الأصحاب منع تحقق الإجماع في المسألة ،
حيث تمسك به البعض في المقام حتّى ربما يشككون في جواز الانتفاع بها في التسميد
أيضاً ، مع أنّ المسألة مختلف فيها ; فترى الشيخ الطوسي مثلا يفتي في كتاب الصيد
والذبائح من نهايته الّذي وضعه لنقل خصوص المسائل المأثورة تارة بعدم جواز استعمال
جلد الميتة في شيء من الأشياء . وأخرى بعد صفحة بجواز عمل الدلو منه والاستقاء به
لغير وضوء الصلاة والشرب .
ومسألة بيع الميتة مبتلى بها في أعصارنا جدّاً ، حيث يشترون أجساد الأموات
للتشريح والترقيع ونحوهما بأثمان غالية . فإذا لم يثبت إجماع في البين فلنتعرّض لسائر
ما يمكن أن يتمسك به في المقام :
فممّا استدلوا به لحرمة جميع الانتفاعات بها بل حرمة المعاوضة عليها أيضاً ما ورد
من الآيات في تحريم الميتة وما قارنها :
قال اللّه - تعالى - في أوائل سورة المائدة : ( حرّمت عليكم الميتة والدم ولحم
الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به ) ( 2 ) الآية .
قال في التذكرة بعد ذكر الآية : " والأعيان لا يصحّ تحريمها وأقرب مجاز إليها جميع
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 19 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل .
2 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 3 .