تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الأصل الأوّلي يقتضي حلّية الانتفاع بها وبكل شيء إلاّ فيما ثبت من الشرع خلافه . وفي الكتاب العزيز : ( هو الّذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً . ) ( 1 ) ولكن يظهر من كثير من الكلمات والأخبار الواردة حرمة أنواع التصرف في الميتة والانتفاع بها . بل يظهر من بعضهم كونها إجماعية . ويظهر من البعض أيضاً خلاف ذلك : 1 - ففي مكاسب النهاية : " وبيع الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به ، والتصرّف فيه والتكسب به حرام محظور . . . ولا يجوز التصرّف في شيء من جلود الميتة ولا التكسب بها على حال . " ( 2 ) أقول : لفظ التصرّف يحتمل أن يراد به التصرفات الناقلة ، ويحتمل أن يراد به مطلق الانتفاعات ، ولعلّ الثّاني أظهر . 2 - وفي الصيد والذبائح منه : " وما لم يذكّ ومات لم يجز استعمال جلده في شيء من الأشياء لا قبل الدباغ ولا بعده . " ( 3 ) 3 - وفي المراسم : " والتصرّف في الميتة ولحم الخنزير وشحمه . . . ببيع وغيره حرام . " ( 4 ) أقول : ظهور لفظ التصرف في هذه العبارة في التصرفات الناقلة قويّ ، فيشكل دلالتها على حرمة الانتفاعات . 4 - وفي مستطرفات السرائر في ردّ خبر البزنطي الدالّ على جواز الإسراج بأليات الغنم المقطوعة من الأحياء قال : " الإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرّف فيها بكلّ
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 29 . 2 - النهاية / 364 و 366 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة . . . 3 - النهاية / 586 ، باب ما يحلّ من الميتة . . . وحكم البيض والجلود . 4 - الجوامع الفقهيّة / 585 ( [ 1 ] ط . أخرى / 647 ) ، كتاب المكاسب من المراسم .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 310 | الشيخ المنتظري