كما أنّ الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار ، كما في جامع المقاصد وعن غيره . [ 1 ]
وعلّل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة
على التسليم . [ 2 ]
شرح
الثالث : حمل أخبار المنع على التقية ، لكون المنع عندهم أشهر كما مرّ .
هذا ولكن حمل الأخبار النبوية على التقية غريب غير محتمل .
وأمّا احتمال حمل النهي على التكليف المحض والقول بالصحة وضعاً فضعيف جدّاً ،
إذ النهي كما مرّ لم يتعلق بنفس الماء ولا بنفس العمل بل بالثمن أو الأجرة ، ومثله يكون
ظاهراً في الإرشاد إلى الفساد كما لا يخفى .
وكيف كان فالإجارة ممّا تصحّ قطعاً للروايتين وللآية الشريفة في الرضاع بعد إلغاء
الخصوصية ، ولحلّية العمل قطعاً وكثرة الاحتياج إلى الاستيجار له .
[ 1 ] قد مرّ في صدر المسألة عبارة جامع المقاصد والمناقشة فيها ، وقلنا إنّ المقصود
ببيع الملاقيح والمضامين كان بيع ما يتكوّن حيواناً من هذه الأنثى أو من هذا الفحل لا بيع
النطفة المبحوث عنه هنا .
[ 2 ] قال في الغنية : " ولما ذكرنا من الشرطين نهي أيضاً عن بيع حبل الحبلة وهو نتاج
النتاج ، وعن بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات ، وعن بيع المضامين وهو ما في
أصلاب الفحول ، لأنّ ذلك مجهول غير مقدور على تسليمه . " ( 1 )
أقول : أنت ترى أنّ محطّ نظر الغنية بيع الملاقيح والمضامين ، وقد عرفت أنّهما غير بيع
النطفة المبحوث عنه هنا .
هامش
1 - الجوامع الفقهيّة / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .