تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كما أنّ الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار ، كما في جامع المقاصد وعن غيره . [ 1 ] وعلّل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم . [ 2 ]
شرح
الثالث : حمل أخبار المنع على التقية ، لكون المنع عندهم أشهر كما مرّ . هذا ولكن حمل الأخبار النبوية على التقية غريب غير محتمل . وأمّا احتمال حمل النهي على التكليف المحض والقول بالصحة وضعاً فضعيف جدّاً ، إذ النهي كما مرّ لم يتعلق بنفس الماء ولا بنفس العمل بل بالثمن أو الأجرة ، ومثله يكون ظاهراً في الإرشاد إلى الفساد كما لا يخفى . وكيف كان فالإجارة ممّا تصحّ قطعاً للروايتين وللآية الشريفة في الرضاع بعد إلغاء الخصوصية ، ولحلّية العمل قطعاً وكثرة الاحتياج إلى الاستيجار له . [ 1 ] قد مرّ في صدر المسألة عبارة جامع المقاصد والمناقشة فيها ، وقلنا إنّ المقصود ببيع الملاقيح والمضامين كان بيع ما يتكوّن حيواناً من هذه الأنثى أو من هذا الفحل لا بيع النطفة المبحوث عنه هنا . [ 2 ] قال في الغنية : " ولما ذكرنا من الشرطين نهي أيضاً عن بيع حبل الحبلة وهو نتاج النتاج ، وعن بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات ، وعن بيع المضامين وهو ما في أصلاب الفحول ، لأنّ ذلك مجهول غير مقدور على تسليمه . " ( 1 ) أقول : أنت ترى أنّ محطّ نظر الغنية بيع الملاقيح والمضامين ، وقد عرفت أنّهما غير بيع النطفة المبحوث عنه هنا .
هامش
1 - الجوامع الفقهيّة / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .