تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما تقدّم من الأخبار - ما دلّ على أنّ الميتة لا ينتفع بها ، منضماً إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع لئلا يدخل في عموم النهي عن أكل المال بالباطل . [ 1 ]
شرح
4 - وفي التنقيح في ذيل قول المصنّف : " الأوّل : الأعيان النجسة " قال : " إنّما حرم بيعها لأنها محرّمة الانتفاع . وكلّ محرّمة الانتفاع لا يصحّ بيعه . أمّا الصغرى فإجماعية ، وأمّا الكبرى فلقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 ) 5 - وفي رهن الخلاف ( المسألة 34 ) : " إذا كان الرهن شاة فماتت زال ملك الراهن عنها وانفسخ الرهن إجماعاً . . . دليلنا : إجماع الفرقة على أنّ جلد الميتة لا يطهر بالدباغ . وإذا ثبت ذلك لم يعد الملك إجماعاً . . . " ( 2 ) هذه ما أشار إليه المصنّف من الكلمات . وأنت ترى أنّ إجماع التنقيح على عدم جواز الانتفاع لا عدم جواز المعاوضة .

حكم الانتفاع بالميتة

[ 1 ] الكلام هنا يقع في مقامين : الأوّل : حكم الانتفاع بالميتة ، الثّاني : حكم بيع الميتة وأجزائها النجسة . والمصنّف بنى البحث عن صحة البيع وعدمها إجمالا على جواز الانتفاع وعدمه . فالأنسب تقديم هذا البحث فنقول :
هامش
1 - التنقيح الرائع 2 / 5 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل . 2 - الخلاف 3 / 239 ( [ 1 ] ط‍ . أخرى 2 / 103 ) ، كتاب الرهن .