ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما تقدّم من الأخبار - ما دلّ على أنّ الميتة لا ينتفع
بها ، منضماً إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع لئلا يدخل في عموم
النهي عن أكل المال بالباطل . [ 1 ]
شرح
4 - وفي التنقيح في ذيل قول المصنّف : " الأوّل : الأعيان النجسة " قال : " إنّما حرم بيعها
لأنها محرّمة الانتفاع . وكلّ محرّمة الانتفاع لا يصحّ بيعه . أمّا الصغرى فإجماعية ، وأمّا
الكبرى فلقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 )
5 - وفي رهن الخلاف ( المسألة 34 ) : " إذا كان الرهن شاة فماتت زال ملك الراهن
عنها وانفسخ الرهن إجماعاً . . .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنّ جلد الميتة لا يطهر بالدباغ . وإذا ثبت ذلك لم يعد الملك
إجماعاً . . . " ( 2 )
هذه ما أشار إليه المصنّف من الكلمات . وأنت ترى أنّ إجماع التنقيح على عدم جواز
الانتفاع لا عدم جواز المعاوضة .
حكم الانتفاع بالميتة
[ 1 ] الكلام هنا يقع في مقامين : الأوّل : حكم الانتفاع بالميتة ، الثّاني : حكم بيع الميتة وأجزائها النجسة . والمصنّف بنى البحث عن صحة البيع وعدمها إجمالا على جواز الانتفاع وعدمه . فالأنسب تقديم هذا البحث فنقول :هامش
1 - التنقيح الرائع 2 / 5 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .
2 - الخلاف 3 / 239 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 103 ) ، كتاب الرهن .