شرح
تتكوّن قهراً في ملك من ملك الوصف المذكور . فالمستأجر لم يتملك بالمباشرة
بسبب عقد الإجارة إلاّ الاستعداد الخاصّ وهو من قبيل الأوصاف والمنافع . وتملك
الأعيان المذكورة تابع عرفاً لمن تملك الاستعداد المذكور . وهذا نظير من يستأجر شبكة
للصيد ، فانّ استعداد الشبكة إذا انتقل إلى المستأجر فلا محالة تتبعه مالكيته للصيد الملقى
فيها . " ( 1 )
ولكن الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - كان ينكر تعريف الإجارة بتمليك
المنفعة وكان يقول : إنّ البيع والإجارة كليهما إضافتان متعلقتان بالأعيان ، فكما تقول :
بعتك هذه الدار تقول : آجرتك هذه الدار . غاية الأمر أنّ مفهوم الإجارة عند العقلاء
تقتضي استحقاق المستأجر للانتفاع بالعين مع بقائها مدّة الانتفاع بها ، والانتفاع من كل
شيء بحسب ما يترقب منه .
وأمّا اقتضاؤها لبقاء العين المستأجرة بعد مدّة الانتفاع بها فضلا عن بقاء ما يتولد منها
فلا دليل عليه . إلاّ أن يثبت هذا بالإجماع .
فإن قلت : نعم الإجارة أيضاً متعلقة بالعين ولكن مفاد الإجارة هو تمليك المنفعة
وبذلك تفترق عن العارية ولذا يعدّ المستأجر نفسه مالكاً للمنفعة وله نقلها إلى غيره .
قلت : لو صحّ هذا لزم صحة إنشاء إجارة الدار بقولنا : ملكتك سكنى هذه الدار .
والالتزام بذلك مشكل . هذا . وتحقيق المسألة موكول إلى محلّه .
5 - وفي بيع الشرائع عدّ من المكاسب المكروهة : " ضراب الفحل . " ( 2 )
6 - وفي مختصر أبي القاسم الخرقي في فقه الحنابلة قال : " وبيع عسب الفحل غير
جائز . "
هامش
1 - مستند العروة / 357 وما بعدها ، ذيل المسألة 7 من الفصل 6 من كتاب الإجارة .
2 - الشرائع / 265 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 11 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .